لطايف الحكم في صدقات النعم سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

Alsaidia_114_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

:

المسألة الرابعة: في تقويم التجارة لإخراج الزكاة منها

وهي أصل كبير، وعليها مدار هذا الباب، وإليها الإشارة بالشطر الثاني من

البيت الأول وذلك مما قد اختلف فيه أهل العلم على قولين:

المال.

أحدهما: أنها تزكى بالثمن الثابت فيها، في الأصل من الدراهم التي هي رأس

وثانيها: أن تقوم يوم تجب الزكاة بالقيمة.

واختلفوا أيضا في تقويمها فقيل: بسعر البلد في الحال قيمة وسط

وقيل: لصاحبها الخيار، إن شاء زكى من نفس العروض بالأجزاء أو بالقيمة. وزاد الشيخ أبو سعيد قولاً آخر لم يتصرح عندي من لفظه، واستحضرت نسختين () من آثاره فلم أجدهما الاكذلك، والذي يتلمح لي من فحواه كأنه أراد تقويمها بقيمة الوسط على رأي العدول بما لا مضرة فيه على رب المال ولا على الزكاة من دون نظر إلى سعر في الحال، وكأن هذا لا يبعد عن الصحيح.

وإذا ثبت الخيار لرب المال في قول بين التجزية أو القيمة فتخييره (1) فيها بين

التجزية أو الثمن، كأنه أولى بالنظر، ولا مانع من ذلك في الأثر.

ولو قيل فيها بنظر الأوفر في الزكاة لكان (1) قولا سديداً كما شاع في أمثاله فلينظر

وبهذا قد تم لنا ما أردنا ذكره من صدقات أصناف هذه الحيوانات، ما سوى

الأنعام. والحمد لله على المنة منه والإنعام.

(1) في (ب) لفظتين. (2) في (أ) فيحييره. (3) في (ب) فكان.

130