Alsaidia_114_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٣٢وقد فسرها صالح بن محمد المنتفقي) في كتاب لطيف سماه: " مايدة الطلاب في (1)
حل رمز النصاب ". وهذه الأبيات المشار إليها من قول ناظمها:
مشق كاب راج تد
في البقر لتمس فست
ثم قشقش في الغنم
ثم لمن صَارَتم
كهض لون موح ساج ثم عونن في الإبل
صاحح قاك لبو
نات ومنخ قل نعم
ولا بأس أن نورد بعدها بيان ما فيها من شرف أو رداءة، أو موافقة أو مخالفة،
فهي أربع حالات: الحالة الأولى: شرفها، وذلك باختراع التركيب، وابتداع الوضع على هذا القانون العجيب ثم شدة (2) اختصارها، وقرب مأخذها، فقد جمعت في هذه الكلمات اليسيرة جملاً جلائل من تصانيف كثيرة ما بين منظوم و منثور ومقبول ومهجور، ويصدق ما قلناه أن الشيخ أبا بكر أحمد بن النظر - رحمه الله – مع الاعتراف بسبقه في هذا البحر، وتواطؤ (4) القول على أنه في (5) فن البيان متصف بجايز السحر، لم يتيسر له جمع
(د)
(1) صالح بن محمد المنفقي البصري، سكن البصرة سابقاً، قبل هجرته إلى عمان، ولما هاجر إليها استقر به المقام بها، علامة في زمانه، عابد، زاهد، ورع، لم ينظر إلى زخارف الدنيا، يطلب رزقه يوما بيوم، وفد على عمان في مستهل القرن الثاني عشر الهجري، في عهد دولة اليعاربة، له ابن اسمه محمد بن صالح كان علامة مشهورا، ذكره الإمام السالمي في تحفة الأعيان، وهو الذي رثى الإمام سيف بن سلطان اليعربي بقصيدة ذائعة الصيت،
مشهورة، مطلعها:
الرب باق، والخلائق فانية كرهت نفوسهم الفنا أو راضية الله ع، عز وجل يفعل ما يشاء
منه القضاء نافذات ماضية
سبحانه لا جور في أحكامه بل كلها بالعدل فينا ماضية
انظر: السالمي، تحفة الأعيان 85/ 2.
(2) في (أ) بم بشدة.
(3) في (أ) وبصدق.
(4) في (جـ) وتواطاء.
(ه) في (أ) بي.
132