لطايف الحكم في صدقات النعم سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

Alsaidia_114_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

إحدى وتسعين ففيها حقان، وإلى العدد أشار بالهمزة والصاد من كلمة (أصحح)، وعبر فيها بالحائين عن الحقتين على الترتيب، ثم إن بلغت إحدى وعشرين وماية ففيها: ثلاث بنات لبون، وإلى هذا العدد أشار بالهمزة، والكاف، والقاف من كلمتى: (أكفل لل) وإلى بنات اللبون أشار باللامات الثلاثة المتوالية من الكلمتين، وقد فرق هذا الفرض في كلمتين، ولا شيء غيره من الفروض كذلك لكثرة حروفه وتزاحم الأعداد والفروض فيه، فكان الأحسن فيه تفريقه في النطق به لفظا مع بقاء اجتماعه صورة وحكماً، وعلى شبه هذا قد جرى فيه للناظم الأول: قاك لبونات: فالكلمة الأولى: أراد بها العدد، والثانية: للفرض، وأتى فيها بلفظ الجمع على

من الجمع

إرادة أقل مجموعها وهو الثلاث، وما يسره الله لنا في النظم أولى لمعان أحدها: التصريح بثلاثة اللامات عن كونها ثلاثاً بخلاف ما ذكره هو (1) فإن الجمع على إطلاقه يشملها مع مازاد إلى العشرة على تقدير الحكم عليه بالقلة. وهل يشمل) (1) الاثنتين؟ فيه خلاف كما في مسألة الإخوة عند الفقهاء، وربما

يندفع اللبس بمراعاة الترتيب، والتصريح أحق بالترجيح لما فيه من مزية التوضيح ثم إن قوله: لبونات هو جمع لبونة، لا جمع بنت لبون، كما تشهد به كتب اللغة فطالع البحر إن شيت، فإنه القاموس المحيط (3)، واللبونة: ذات اللبن وتجمع على لبونات قياسا، وجمع بنت لبون بنات لبون.

(د)

وعبارة شمس العلوم - إن تكن كما هي في مبرى الكلوم المنتخب منها - فقيها قصور وتسامح، لا يلتفت إليها، اللهم إلا أن يكون غلطا في النسخة فإني لا أدريه والله

علام الغيوب.

(1) في (أ) وهو.

(2) في (جـ) يشمل.

(3) انظر: الفيروز أبادي، القاموس المحيط، مرجع سابق، 265/ 4، باب النون، فصل اللام

158