لطايف الحكم في صدقات النعم سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

Alsaidia_114_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

وقد مضى أن القافية لا رمز (1)، وهنا يقول: بل ولا لبس منها أيضاً المعنيين: لأنها لو قدرت للعدد والفرض معاً، لم يكن المعدود إلا إحدى وثلاثين، أو كلها عددا لم تبلغ إلا ماية وواحدة، ولم يبق ذكر للفرض، وكل قد جاوزه الترتيب فلا معنى للرجوع (2) القهقرى ولا أن تكون كلها رمزاً لاسم الفرض (2)، فالهمزة ليست بذلك، ثم انعدام العدد

(3)

قبل الفرض شاهد بانعدامه فلم يبق تشبث (4) للبس من جهته، وهذا تمامه إن شاء

الله.

15) وَقُلْ أو عَلَت يايا اقْسِمَتَهَا بِمَلْ وَنَحْ

(10)

وبِالبَقَرِ اسْلُك مطلقاً نهج ذِي النَعَمُ

القاف واللام من كلمة (قل): كلاهما للعدد، فذاك ماية وثلاثون، فإن كانت الإبل ماية وثلاثين أو زادت عن هذا المبلغ عشرا عشرا، وإليها الإشارة بقوله: (أوعلت بابا) فمعنى (علت): أي ارتفعت وزادت.

وقوله (يايا) أصله ياء ياء بمدهما فقصرتا للضرورة، وقصر الممدود (9) في الشعر لمن اضطر إليه فصيح، فهما للعدد، لأن عدد الياء عشرة عند علماء الحروف كما سبق، وتكرارها عبارة أن الزيادة معتبرة ما كانت عشرة عشرة.

وأتى في هذا الموضع خاصة باسم الحرف، فإنه لو جاء بنفس الحرف مع كونه فرداً لاحتيج إلى وصله بهاء السكت لازماً فيلتبس بها، بخلاف الابناء باسمه فهو

(1) في (أ) و (جـ) الرمز.

(2) في (جـ) الرجوع. (3) في (أ) و (جـ) فرض. (4) في (أ) و (جـ) تشبيث.

(0) في (أ) و (جـ) المدود

159