لطايف الحكم في صدقات النعم سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

Alsaidia_114_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٩١

و الشناق: بكسر الشين، أخذ شيء من الشنق، ومنه الأشناق كذا في القاموس. ولفظ الحديث المشار إليه قوله صلى الله عليه وسلم: " لا خلاط، ولا وراط، ولا شناق، ولا شغار " (1) وسيأتي بعد إن شاء الله

المسألة المنظومة

قد سبق أن بعض أهل العلم يخص في التسمية الأوقاص بالبقر، ولهذا قال: أوقاصها كالأشناق في الحكم بالسواء، خلافاً لمن خالف من الأمة في الأوقاص خاصة كما عن النخعي وأبي حنيفة وأصحابه في صدقة البقر (1)، من إجراء الحساب فيما بين الأربعين إلى الستين على ذلك المذهب

و إلى هذا الخلاف بين الأمة، يحمل ماقاله صاحب قواعد الإسلام في كتابه: " أن معاذاً - رحمه الله - توقف عن الأوقاص في البقر، فقال: حتى أسأل رسول الله، فلما قدم المدينة وجده قد توفي صلوات الله عليه، فاختلف أهل العلم في وجوب الزكاة فيها، ومن قاسها على الأشناق فلا زكاة " (3). انتهى معنى قوله. فذلك قولان هما عند الأمة، وعند أصحابنا، لا خلاف في إلحاق حكم الوقص بالأشناق، وبهذا يقول أكثر أهل العلم كالشافعي، وأنس بن مالك، والحسن بن صالح، والثوري، وإسحاق بن راهويه، و محمد، وأبي ثور.

وفي كتب القوم عن معاذ أنه قال: " لم يأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها بشيء ").

(1) هذا جزء من كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لوائل بن حجر الحضرمي ولقومه، وسيأتي تخريجه لاحقاً، انظر: ابن سعد

الطبقات الكبرى ج 1 – ص: 287. (2) في (أ) و (جـ) الباقر.

(3) انظر: الجيطالي، قواعد الإسلام، مرجع سابق 12/ 2 - 13

(4) روى الشافعي في مسنده قال: أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن طاووس أن معاذ بن جبل أتى بوقص البقر فقال: " لم يأمرني فيه النبي صلى الله عليه وسلم بشيء "، قال الشافعي، والوقص ما لم يبلغ الفريضة. الإمام الشافعي، الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان ص: 90، وانظر سنن البيهقي ج 4 كتاب الزكاة، باب كيف فرض صدقة البقر، ص: 98

انظر:: مسند

191