Alsaidia_114_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٩٢الأزواج
هكذا حكي عن قولهم في الأوقاص، وكأنه يشمل ما بين الفريضتين من الثمانية، فالقول فيها سواء، وبذلك يقول فقهاء (1) أهل الاستقامة في الدين، وإنما
اختلفوا فيها من باب آخر مع اتفاقهم على هذا:
فقيل: أن الأشناق والأوقاص عفو لا زكاة فيهما، فهو القول الأول. وفي القول الثاني: أن كل شنق أو وقص فزكاته مع ما قبله من فرض، وإن شيت قلت على هذا: أنه لا وقص ولا شنق، بل الفريضة محلها من أول النصاب إلى وجوب الفرض الثاني، لا حاجز بينهما، إلا ذلك، فما لم يكن للنصاب الأعلى، فللنصاب الأدنى، وهكذا إلى ما لا نهاية له، إنه أصل مطرد، وكأن هذا مما يشبه في حكمه لأوقات بعض الصلوات المقترنات (2): كالظهر والعصر، والمغرب والعشاء، فوجوب الفرض في أول التوقيت، كوجوبه في آخر الوقت سواء، ومتى خرج وقت الفرض الأول، دخل الثاني، وما لم تجب الثانية، فللأولى، وهكذا.
فأول النصاب الأول في الغنم الأربعون، وآخره الماية والعشرون، وأول النصاب الثاني منها ماية وإحدى وعشرون، وآخره المايتان، فالشاة الواحدة صدقة عن الأربعين، ومازاد عليها إلى الماية والعشرين.
وعن خمس من الإبل أو البقر ومازاد عليها إلى تسع، وبنت مخاض صدقة عن
(د)
خمس وثلاثين من الإبل فما دونها [إلى خمس وعشرين] (3).
والجذعة صدقة عن خمس وسبعين من الإبل [فما دونها] (4) [إلى إحدى
وستين] (5) وهكذا ساير فروض الأنعام باطلاق
(1) في (ب) الفقهاء، وفي (جـ) فيها.
(2) في (جـ) المفترضات.
(3) سقطت من (ب). (4) سقطت من (أ) و (جـ). (ه) هذه الجملة سقطت من (ب).
192