Alsaidia_114_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٩٦+
فصل
في نتائج هذه القواعد
فأقول: الزايد عن النصاب [إلى النصاب] (1) الآخر إما عفو لا زكاة فيه، وإما زكاته مع الأول، فإن كان الوجه الثاني: فمن له بقرة سادسة خليطة مع صاحب خمس فلا كلام فيها، إلا أن سدس الشاة على صاحب تلك البقرة، لأن في الست من البقر شاة، وهكذا إلى التسع (2) على قول من لا يثبت الخلطة في غير المشاع. وأما على القول [الأول] (3) وهو أن الزايد شنق أو وقص عفو لا زكاة فيه (4). فيخرج فيها أقوال: أحدها: لا شيء على صاحب السادسة، لأنها شنق، والشنق عفو. وثانيها: لا شيء عليه، لعدم المضرة منه، والتراجع بالمضرة، هكذا ظاهر
تعليلهم.
والقولان ضعيفان، لما سيأتي في الثالث إن شاء الله.
فالثالث: أن عليه سدس شاة، وعلى صاحب الخمس سايرها، لأن الوقص إن ثبت أنه عفو فلكل من الخليطين قسطه من الزكاة، والعفو معا، وإلا فهو تحكم بلا دليل،
إذ لا موجب لكون الوقص لأحدهما والزكاة على الآخر
وحكم المختلط كالشيء الواحد، ولذلك شرعت الزكاة في الخلطة أيضاً، وبهذا (") يستدل أيضاً على ركاكة قول من لا يوجبها عليه، ويحتج بعدم المضرة، فما
(1) سقطت من (جـ). (2) ورد في (أ) إضافة إلا.
(3) سقطت من (جـ)
(4) في (ب) فيها. (0) في (جـ) هذا.
196