لطايف الحكم في صدقات النعم سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

Alsaidia_114_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢١٩

المسألة المنظومة في البيت [أنعام] (1) ثبتت فيها الزكاة حولاً، فزكيت، وفي الحول ثاني نقصت عن النصاب

ثم استفاد ربها ما أتم به النصاب من قبل دخول الحول الثاني، ولو بساعة، ففي قولهم:

(2)

أن الزكاة واجبة ما بقي من النصاب شيء ولو واحدة، سواء (1) الغنم والإبل والبقر. وفي قول من صرح به من العلماء: أنه لا يعلم في ذلك اختلافاً، وهذا أصل عندهم مطرد، فكذا قولهم في الذهب والفضة أيضاً ما بقي من الأول شيء ولو درهم أو شعيرة، وقال بعض في الرقة خاصة ما بقيت أربعين درهما، كذا عن موسى بن علي (2) لأنه أقل ما يؤخذ منه الزكاة في قوله من هذا النوع. وعلى ثبوت تعليله: فكأن العلة مطردة في الذهب إلى أربعة دنانير، ولم نجد من صرح به.

ولا خلاف بينهم: إن بقي ما فوق (4) الأربعين من الدراهم، ولا في الأنعام ما بقيت واحدة، والمسألة بشروطها.

و به فيستدل على أنهم لم يعتبروا تمام النصاب في كل الحول الثاني مع اتفاقهم على الحول في النقدين، كذا عند [عامة] (5) أصحابنا، فليحفظ

(1) سقطت من (جـ).

(2) في (جـ) سوى.

(3) هو أبو علي، موسى بن علي بن عزرة الأزكوي، ولد هذا العلامة ليلة عاشر من جمادى الآخرة، وقيل: لثلاث عشرة منه، سنة 177 هـ، نشأ في مدينة العلم التي خرجت مشاهير العلماء وفحول الرجال، وهي مدينة إزكي: ب، تلقى العلم على يد والده على بن عزرة، وشيخه العلامة هاشم بن غيلان السيجاني، وغيرهم من مشائخ العلم، وكان ا الأئمة. والعلماء يرجعون إلى رأيه فهو شيخ المسلمين في زمانه، وصاحب الحل والعقد، عاش في القرن الثالث الهجري، وكان من قادة الإمام غسان بن عبد الله اليحمدي الأزدي الذين أرسلهم على رأس سرية لحرب البغاة في زمانه، ومن العلماء الذين آزروا دولة الإمام عبد الملك بن حميد، وعلى رأس العلماء الذين بايعوا الإمام المهنا بن جيفر اليحمدي، من مؤلفاته: كتاب الجامع، المسمى يجامع أبي علي موسى بن علي. توفي رحمه الله، في 8 ربيع الأول سنة 230 هـ.، الموافق 844 م. انظر: الفتح المبين في سيرة السادة البو سعيديين، للمؤرخ ابن رزيق، ص: 227 - 229، إتحاف الأعيان للبطاشي ج 1، ص: 181 – 190، العقود الفضية ص: 255

(4) في (ب) ما يتم.

(0) سقطت من (أ) و (ج).

219