لطايف الحكم في صدقات النعم سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

Alsaidia_114_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٢٣

فايدة:

لو باع شيئاً فشيئاً فشيئا، ويشتري كذلك، كلما باع اشترى عوضه، فأتى الحول وكلها عوض مبيع، ولم يحل الحول على العوض، فهذه أقرب إلى انحطاط الزكاة من مسألة المبادلة، لكن لشدة ما بها من التداخل، فكأنها لا مخرج لها من الاختلاف لأنها نوع

تبديل، ولا فرق بين البدال والتبديل في المعنى، وان اختلف اللفظ، فالعلة واحدة. وا لهذا] (1) قال في البيت: " بدلت " بتشديد الدال وتخفيفها، والفرق بين هذه، وبين اللطيفة الأولى عدم التداخل هناك إذا بيعت الأنعام كلها ثم استؤنف الشراء، وهذه بخلافها، فهي بالتبديل أشبه

تنبيه:

غير خاف أن البيت مسوق (4) على القول الأشهر، وهو أن الزكاة لا تجب في الأنعام إلا بعد الحول، ولهذا لم يحتج إلى تقييده في كل مرة. وها هنا مسألة لا بأس بإيرادها: هل يجوز بيع الأنعام بعد الحول، لو باعها المالك؟.

فاختلف أهل العلم في ذلك:

فقيل: يثبت البيع، والزكاة على البايع في ذمته.

وقول آخر: أن البيع نقض، لأن فيه ما يملك ومالا يملك، لكون الزكاة شريكاً،

وفاقاً للشافعي في أحد قوليه

وقول ثالث: يثبت البيع في سهم البايع، وللزكاة شقصها (2) من المبيع،

(1) سقطت من (أ) و (جـ).

(2) في (جـ) مسبوق.

(3) في (أ) الشقص: القطعة من الشيء، يذكر ويؤنث (ج) أشقاص وشقاص، ومعناه النصيب في العين المشتركة من كل شيء قليلا كان أو كثيرا. سعدي أبو جيب، القاموس الفقهي لغة واصطلاحا ص 199، دار الفكر، دمشق، طبعة مصححة 1419/ 1998 م.

223