Alsaidia_114_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٢٦الساعي هو الذي يأتي للقبض، وهكذا في الأثر: أن ليس على صاحب الغنم أن يذهب إلى الساعي بغنمه بخلاف صدقة الورق (1).
ومن هذه تتفرع مسائل:
المسألة الأولى: فيمن له خمس من الإبل أتى عليها الحول، فانتظر بها الساعي،
فماتت واحدة منهن.
قيل: عليه زكاة الأربع الباقية، لأنه منتظر المصدق غير مقصر في شيء [يجب] (2) عليه بخلاف الدراهم، فعليه الزكاة فيهن تامة، والمسألة بحالها، لأن عليه في هذه أن يأتي هو بها إلى المصدق، إلا أن يكون له عذر، فعسى أن تلحق بالأولى. المسألة الثانية: لو حال الحول، وعنده خمس من الإبل، وهو في انتظار المصدق وبعده بشهر أو نحوه استفاد خمسا من الإبل، ففي قولهم: أنه لازكاة عليه في المستفاد بعد الحول، ولو لم يزك بعد، بخلاف الدراهم فعليه في الفايدة الزكاة، ولو بعد الحول، مالم يزكها، للعلة التي أسلفناها، هكذا قيل، والله أعلم.
توضيح: وهذا المشار إليه من أحكام السعاة، إنما هو في زمن العدل (4) لا غيره من الأزمنة، فإن في سواها تستوي الأحكام إذ مخرجها كله للفقراء، ورب المال هو المتعبد بإخراجه، وعلى قياد هذا، فيكون حكم الأنعام في هاتين المسألتين كحكم النقدين بلا فرق، ولا يصح العكس، فافهم.
(1) في (جـ) الوزن، والصحيح الورق، والورق (الدراهم المضروبة، وكذا) الرقة (بالتخفيف.
انظر: مختار الصحاح، مرجع سابق ص: 632.
(2) سقطت من (جـ).
(3) يقصد به المؤلف زمن ظهور الأئمة، وقيام الدولة المسلمة التي تحكم بشرع الله، وتنفذ حدوده، وتخرج
الزكوات وتجبي بواسطة السعاة.
226