لطايف الحكم في صدقات النعم سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

Alsaidia_114_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٢٧

(26) وفِي تِيعَة عَامَيْنِ مَا زَكِيتْ لَهُمْ

خلاف (1) لأصْلَيْنِ التشارك والدمم

(2)

قد سبق أن (الشيعة): بكسر التاء، أربعون من الشاء، ونصب (عامين) في

البيت: على الظرفية، وعاملها زكيت، والضمير في لهم راجع إلى: أهل العلم. و التشارك والذمم): يجوز فيهما وجهان: جرهما على البدل من أصلين، ورفعهما على استيناف التفسير، فهما خبر لمبتدأ محذوف، وكونهما في قافية البيت مفردين بعد مثنى: يفسرانه، فذاك نوع من البديع يسمى في عرف أهل البيان

بالتوشيع

(د)

وباقي البيت ظاهر، وقد نظمت فيه مسألة: رجل له أربعون شاة مضى عليها حولان ولم يزكها. ففيها لأهل العلم قولان:

أحدهما: أن الصدقة فيها شاة واحدة، لأن الزكاة شريك، ومتى أخرجت منها حق الشريك للحول الأول، لم تبق إلا تسعة وثلاثون، فلا زكاة [فيها لنقصانها] (4) عن النصاب، وليست الزكاة شريكا، تجب في ماله الصدقة، فتكون خلطة. وثانيهما: تجب فيها شاتان للحولين، وثلاث إن تكن لثلاثة أعوام، وهكذا وهذا القول على أصل من يرى أن الزكاة في الذمة، فلا يعتبر شركة فيها.

(1) في (جـ) خلافاً.

(2) قوله: " لأصلين التشارك والذمم " يقرأ (الأصلين) بنقل حركة الهمزة إلى الساكن، والتفعيلة الثانية في هذه الشطرة بحذف السبب الخفيف من مفاعيلن فتصبح " فعولن " فها هنا محذوف الضرب.

(3) معناه أن يؤتى في آخر الكلام بمثنى ثم يفسر بمفردين يوضحان المقصود به: مثال: العلم علمان، علم الأبدان،

وعلم الأديان

(4) ما بين القوسين سقط من (جـ).

227