لطايف الحكم في صدقات النعم سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

Alsaidia_114_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٣٥

المسألة الثانية] (1): المشار إليها بقوله: " ويكفي القصد في العكس ومعنى العكس في القضية أن يؤتى بها مقلوبة وصورتها في المسألة هذه: أن تكون الأنعام للتجارة فتجعل سايمة، والأولى أن تجعل السايمة للتجارة، فقد ظهر العكس. وفي قول العلماء أن القصد وهو النية كاف في تحويل أنعام التجارة (1) إلى سايمة،

فيكون لها حكم السايمة بتلك النية بلا خلاف [تعلمه] (3)

وتظهر نتيجة هذه المسألة في قول من يرى في أنعام التجارة زكاة الدراهم بحكم النجارة، لا على قول الآخر، وعلى هذا المشار إليه في المسألة فتترتب مسألة أخرى: فيمن له أنعام اشتراها للتجارة، وبعد عشرة أشهر ونحوها منذ اشتراها حولها بالنية ساعة فما زكاتها؟

فالجواب: فهي سايمة منذ نواها، ولا زكاة فيها إلى الحول من يوم قصد سومها لأن الأصل الأول قد انقطع عنها بنية السوم لها، ووجب فيها حينئذ أصل ثان، فلا يجب إلا شروطه التامة، والحول أحدها، إلا على قول ابن عباس ومن وافقه.

يوم

وأما على رأي من يوجب فيها زكاة السائمة على حال، فمتى تم الحول مذ (4). اشتراها، أخذت منها زكاة السوم (9) على حال، ولكن هذا لا يفيد فيها حكماً

بالتجارة غير ما سلف لها، ولهذا لا يحتاج إلى ترديده في النظم ولا في شرحه إلا تذكرة، وتكرارا، لتأكيد البيان حيث وقع.

(1) سقطت من (جـ).

(2) في (جـ): أثبت هكذا [في تحويل الأنعام من التجارة].

(3) سقطت من (أ) و (جـ).

(4) في (جـ) منذ.

(ه) في (ب) السوائم.

235