Alsaidia_114_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٣٨و (هاء): ضمير الأنثى، راجعة في الشطرين إلى الأنعام، ثم أتى بحرف (أو) عاطفا على ما قبله، لبيان وجود الاختلاف في هذه الشروط، وترتيب ذكر الأقوال أو الاختلاف بنسق (أو) العاطفة، شهير عند المصنفين لكونها للتقسيم، إن جعل كل واحد من الأقوال أصلاً منفرداً بذاته عن غيره.
كما تقول: الكلمة إسم أو فعل أو حرف، فكذلك تقول في هذه الجواب، أو هذا، أو ذلك من الأقوال المفصلة بهذا العاطف المذكور، وبنحو هذا الاعتبار يصح
أيضاً أن تكون للتخيير، أو للإباحة، فكل من هذه المعاني ظاهر.
وآلة التعريف الداخلة على الشرط هي الجنسية، أي: كل شرط، أو العهدية أي: هذه الشروط المذكورة، والأول لا يتوجه إلا إليها
و (المصطلم): بفتح اللام، اسم مفعول من اصطلم أي: استأصله، وأصل الصلم هو القطع، واصطلام الشرط عبارة عن قطعه، وعدم إبقائه.
وأما المسألة المنظومة في البيتين: فقد ذكرنا حاصلها في البيت الأول، ولا بأس بإعادتها ها هنا لتكون مقترنة بجوابها، فهي: إذا وجبت الزكاة في الأنعام، وعلى ربها
دين، أيوضع له منها بقدر دينه أم لا؟
الجواب:
قد اختلف أهل العلم في ذلك، فقيل: لا يوضع له منها لدينه على حال، لأن الزكاة إما لشريك، فلا بد من إعطاء الشريك حقه، وإما في الذمة: فلا براءة منها
بعد الوجوب، إلا بقضائها
وفي قول آخر: فيوضع له منها لقضاء دينه إن كان الدين حالاً أجله، قبل وجوب
الزكاة فيها.
238