Alsaidia_114_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٥١(39) وَيَجْزِي ثَنِيُّ السَّا، فَمَا زَادَ وَالَّذِي
يَرَى جَدَعَ الضَّأْنَ السَّمِينَ فَلَمْ يُضَمُ)
(1) ورد هذا البيت في (ب) بلفظ مختلف عن (أ) و (جـ) هكذا:
ويجزي ثني الشاء، أو ما علا وفي
جواز الجداء الخلف قد شاع وارتكم ..
جزى يجزي ككفى يكفي وزنا ومعنى، نحو الله لا تجزى نفْس عَن نَّفْسٍ شَيْئًا، ولا يقال أجزى بزيادة الهمزة إلا فيما قام مقام شيء ولم يكف عنه، وارتكم بمعنى زاد وكثر من ارتكام الرمل والسحاب إذا علا بعضه بعضا لكثرته، وقد سبق أن الشاء بالمد جمع شاة، وقد تطلق على المعز والضأن بالسواء وكلاهما مراد ها هنا لاستوائهما في الحكم. وفي البيت مسألتان:
الأولى قوله يجزي ثني الشاء أو ما علا فهذا صريح بظاهر لفظه بأن الثنية والرباعية والسداسية والسالغ وما فوقها من الأسنان كله سواء في الاجتزاء به ما لم يمنع لعلة كالهرم، وسيأتي إن شاء الله، وهذا متفق عليه عند الفقهاء إلا ما في قواعد الإسلام أنه يعطي من المعز الرباعية فصاعدا، ورخصوا في الثني من المعز وفي ابن عشرة الأشهر من الضأن وهو محتمل لأن يقال على اثره أن الثنية في المعتمد عليه عند أصحابنا بنت السنين ودخلت في الثالثة، ثم رباع، ثم سديس، ثم سالغ وهكذا. ومن قبلها الجذعة وهي ما أتمت السنة ودخلت في الثانية، وفي قول آخر أن ما أتم الحول فهو ثني كما صرح به الشيخ أبو إسحاق، فإن كان معتمد مصنف القواعد هو القول الثاني فالخلاف لفظي لا يعتد به والظن به ذلك، وإلا فلا بد من قولين في ثنية المعزكما رأيت والله أعلم أيهما مراد. المسألة الثانية: في إجازة الجذع من الضأن أو المعز وفي هذه اختلافات سنذكرها إن شاء الله تعالى مع هذا البيت
الآتي.
وفِي شَرْطَهُمْ ضَانًا سَمانَا تَنَارُ وأطلق بَعْضُ أَنْ يَرَى الْأَصْلَمَ الحكم لفظه واضح ومعناه أن اشتراط أهل العلم في الجذاع أن لا تكون إلا من الضأن السمان، فقد اختلف في هذا كله وهو معنى التنازع المذكور وفي رأي آخر، فإن رأى الساعي الصلاح في غير المشروط أخذه، وعبر عن الساعي بالحكم بفتحتين لأنه هو المحكم في الأخذ والرد على وفاق المصلحة، ومعنى الإطلاق في البيت الإباحة والتوسيع، وان في هذا الشطر أن قدرتها شرطية فيجب جزم ما بعدها فلا تثبت الياء في آخر الفعل المضارع بعدها رسما ولفظا بل يجب أن ترسم الهاء معها للسكنة لزوما، وإن لم ينطق بها في اندراج الكلام وإن شئت قلت إنهما إن بفتح الهمزة وسكون النون فهي مصدرية، ومقتضاها إطلاق رواية الأصلح للحكم أي إباحة ذلك له والوجهان خيران، وتفصيل الأقوى كما ترى في هذه المسألة، اختلف أهل العلم في إجازة الجذع من الضأن والمعز في الزكاة والهدي اللازم فقيل يجواز الجذع السمين القارح من الضأن والمعز، وفي قول ثان فجوازه كذلك من الضأن لا من المعز، وفي قول آخر فيجوز من الضان بلا اشتراط منه ولا غيره، وقد يخرج في قول آخرين أن المعز كذلك في ذلك والقول الخامس أنه لا يجوز منهما على حال، وسادس الأقوال جواز ذلك إذا رأى الساعي الصلاح في ذلك، والقول السابع جواز ما رأى الساعي صلاحا في أخذه ولو كان دون الجذع في سنة فصل: لفظة القارح قد توجد هكذا في كلام الفقهاء المعروفين بالفصاحة كالشيخ ابن النظر في الأقدمين، والسيد أبي نبهان في المتأخرين رحمة الله عليهما، ولم أجد إلى الآن من فسرها وما ذلك إلا لقلة علمي واطلاعي على =
سنه.
251