لطايف الحكم في صدقات النعم سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

Alsaidia_114_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٦١

وفي قول ابن عمر " يجوز في الأضحية (عن المتعة والهدي اللازم وذلك الثنية من المعز، ومختلف في جذع الضأن السمين القارح "، وهذا أصل فليحفظ:

(41) وَلا فَرْقَ لَوْ كَانَتْ سَحَالاً جَمِيعُها

وَقَوْمٌ أَجَارُوا السَّخْلَ إِنْ كَاهَا بُهُمْ

قد مضى تفسير (البهم) أنه السخال، وتعلق البيت بما قبله ظاهر، ولفظه

واضح. وهذه المسألة المنظومة فيه:

إن كانت الغنم سخالاً كلها، ليس فيهن كبيرة، فهل يؤخذ منهن؟ وما يؤخذ؟

فالجواب:

اتفق أصحابنا فيما نعلم على وجوب الزكاة فيهن على شرطها. واختلفوا في

المأخوذ على قولين:

فأولهما: يكلف الفرض الثابت في الغنم، وهو الثنية، أو ما ينوب عنها، كما مضى القول فيه بالبيتين السابقين، وكفى هكذا قيل يكلف ذلك، ولو لم يجده إلا بقيمة

كل غنمه

وثانيهما: أنه يأخذ سخلاً منها، لأن الصدقة شريك، ولا يكلف الفرض من غيرها، وفي قول الشيخ أبي سعيد - رحمه الله -: " أنه لا يبعد على هذا أن يؤخذ

(1) ورد في (ب) دون غيرها من النسخ: [ما يجوز في الصدقة، ووافقه الشيخ أبو سعيد. رحمه الله. وفسرها

بقوله في الأضحية].

261