لطايف الحكم في صدقات النعم سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

Alsaidia_114_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٧٨

فصل

[عيوب الأنعام] (1)

العيب: لفظ مجمل، هو في شموله جنس لما تحته من الأنواع، وكلها لا تعدو عن أصلين، لأنه إما من الأدواء (2) وإما من الطباع، وكلها لا تخرج عن ثلاثة أحوال: إما

مغتفر: لقلته، كالصحيح، فلا يعد به في العيوب

وإما عكسه: فلا جواز له في حال

وإما متردد: النظر في الجهتين، فالساعي فيه مخير.

وضابط ذلك أن الداء، إما متلف: كالقلاب (3) فلا وجه الجوازه، أو بالعكس

(4)

كالعضباء (4) الجايزة في الأضحية، فلا وجه لمنعه

وما قارب أحد الوجهين جاز إلحاقه في الحكم به، وما توسط فالنظر للسعاة فيه، فقد تختلف الأحكام في الداء الواحد قلة وكثرة، فتشمله الأحكام الثلاثة من حيث تباين حالاته.

ولهذا ورد في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في الضحايا أنه نهى عن أربع: " العوراء البين عورها، والعرجاء البين عرجها، والمريضة البين مرضها، والعجفاء التي لا تنقي

(1) من وضع المحقق لتوضيح المعنى

(2) في (جـ) الأداء،، وهو خطأ. والأدواء جمع داء وهو المرض.

(3) القلاب بضم القاف مرض يصيب البعير فيعجل موته. (4) في (أ) كالغضبا.

11 (0)

(0) رواه أحمد والأربعة وصححه الترمذي وابن حبان وفيه) والكسير التي لا تنقي) أي لا مخ فيها لضعفها وهزالها. انظر: سنن الترمذي ج 4 - 20 كتاب الأضاحي، باب (5) ما لا يجوز من الأضاحي، رقم الحديث: 1497، وسنن أبي داود: ج 3 - كتاب الأضاحي، باب ما يكره من الضحايا، رقم الحديث 2802، وسنن ابن ماجه: ج 2 - كتاب الأضاحي، (8) باب ما يكره أن يضحى به، رقم الحديث: 3144، وسنن النسائي: ج 7 - كتاب الضحايا، باب ما نهى عنه من الأضاحي، العوراء، وصحيح ابن حبان: ج 7 - كتاب الأضحية، باب الخصال التي إذا كانت في الأضحية لا يجوز أن يضحى بها، رقم الحديث: 5892.

278