Alsaidia_114_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٨٨واحدة.
وفي قول آخر: إن كانت كلها جرباء أو مهازيل أو نحوها أخذ الساعي منها
كذا في قول أصحابنا أيضاً، وبه قال الشافعي ويعقوب ومحمد إلا أن محمداً قال: يأخذ أفضلها. وقال الشافعي: إن تكن (1) فيها صحيحة أخذها للفريضة. وقد مضى في قول الشيخ أبي سعيد - رحمه الله - ما يشاكل هذه المسألة. أنه لا يبعد أن يأخذ الأفضل منها أو الأوسط أو بالتقاسط)، وها هنا تندرج أيضاً مسألة ثانية: فإذا تنوعت العيوب في النعم الواحدة على أنواع كثيرة، فمنها عجاف وذات الفرح وذات الجرب، وهكذا، فكيف الأخذ منها؟
(2)
فالجواب: ينظر السعاة فيأخذون من أفضلها في قول من أجاز ذلك والا فمن
أوسطها على القول الآخر.
وان اختلفت مادة كل نوع في نفسه إلى رديء وجيد فمن أوسط الأوسط على
قياد هذا القول، ولا يختص بنوع من نوع، فالكل كالجنس الواحد
وعلى رأي من يقول بالتقاسط: فإن تكن بها تلك الأنواع الثلاثة مثلاً: فيأخذ ثلث عجفاء، وثلث [ذات] (3) قرح، وثلث جرباء، وهكذا ما زاد في تفاوت كل نوع في نفسه، فلا بد من الرجوع فيه إلى التوسط () ولو بالقيمة فهو أعدل في التقاسط، وإنه ليكاد (2) يخفى إلا على ذي بصر جم وعقل ثاقب
(1) في (جـ) تكون.
(2) في (جـ) بالتقاسيط.
(3) سقطت من (جـ).
(4) في (ب) المتوسط، وفي (جـ) الوسط.
(0) في (أ) ليكال.
288