لطايف الحكم في صدقات النعم سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

Alsaidia_114_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٠٨

المسألة الثانية: في حكمها:

قال في كتاب الإشراف: واختلفوا في الرجلين يكون بينهما الماشية، وليس لكل واحد منهما من المال ما لو كان منفردا غير خليط ووجبت فيه الزكاة، فقالت طائفة: لا زكاة عليهما. هذا قول مالك بن أنس وسفيان الثوري وأبي ثور وأهل العراق. وكان الشافعي يقول: عليهما الزكاة. وبه قال الليث بن سعد (1) وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، قال أبو بكر: الأول أصح. انتهى بلفظه (1). المسألة الثالثة: ومن كتاب الإشراف أيضا بلفظه:

اختلف مالك والشافعي في رجلين يخلطان ماشيتهما قبل الحول بشهرين أو ثلاثة، فقال مالك " يزكيان زكاة الخليط "

(3)

وكان الشافعي يقول: " لا يكونان خليطين حتى يحول حول من (4) يوم اختلطا "

انتهى بلفظه

أيضاً وفي هذه المسألة تعارض وتضاد في النقل لأن في المسألة الأولى [روى] (*) عن مالك والثوري: " أنه لا تجب الزكاة بالخلطة حتى تجب على كل واحد في ماله " وبالعكس عن الشافعي، وهذه عكس الأولى فيهما (1) فلا ندري أيهما الصحيح، فإن يكن من النسخ فسنطالع فيهما إن شاء الله، فإن وجدنا أصح منهما أثبتناه إن يسر

(1) في (أ) سعيد. (2) انظر: المصنف 6/ 32

(3) في (جـ) الخليطة.

(4) في (أ) و (جـ) منذ وكلاهما صحيح.

(5) سقطت من (جـ).

(1) في (أ) فيهما.

308