لطايف الحكم في صدقات النعم سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

Alsaidia_114_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٠٩

المسألة الرابعة: من الكتاب أيضا:

واختلفوا في الرجلين يكون أحدهما: مكاتب أو معتوه أو صبي، والآخر: حر

بالغ عاقل:

فقال الشافعي: لا تكون صدقة الخلطاء إلا أن يكونا مسلمين، فإن خالطا

نصرانياً أو مكاتباً صدق صدقة المفرد.

وفي قول أبي ثور: إذا خالطا المكاتب وجبت فيه الزكاة، وحكي عن الكوفي أنه قال: لا شيء. انتهى بلفظه.

قلت: والمكاتب عند أصحابنا حكمه الحرية (1) فهو كغيره من الأحرار وكفى.

وباقي معاني المسائل يستدل عليه بما مضى.

المسألة الخامسة: في الخلاط والوراط، وكذلك نوردها كما هي في كتاب

الإشراف:

(2)

(د)

قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بعد ذكره صدقات الإبل والغنم: " لا يجمع " بين متفرق (3) ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة "، وثبت ذلك عن عمر، وروى مثله عن علي بن أبي طالب وعبد الله بن عمر، واختلفوا في معنى قوله هذا

(1) في (جـ) في حكم الحرية، وكلاهما صحيح. ملاحظة: المكاتب هو المملوك الذي فك رقبته بمال فأصبح حرا من أول يوم قبل سيده مكاتبته، ولو لم يصبح حرا لما صحت له الزكاة، فالمكاتب عند أصحابنا حر من أول يوم وما كاتب به فدين في ذمته، وهذه من المسائل التي اختص بها أصحابنا، إذ الحرية عندهم هي الأصل في الإنسان فلما كاتب فقد استرد حريته. انظر: تعليقات أبو إسحاق على كتاب الوضع، الناشر: مكتبة الاستقامة بسلطنة

عمان، الطبعة السادسة، ص 189.

(2) في (أ) و (جـ) يجتمع. (3) في (أ) مفترق و في (جـ) متفرقين.

309