لطايف الحكم في صدقات النعم سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

Alsaidia_114_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٢٠

فصل [حكم صدقة البقر] (1)

ولم نجد في البقر والغنم تفصيلاً لما مضى من مجمل القول فيهما، كما هو على

(2)

إجماله في الدعايم وغيرها. وعندي أن في آثار الشيخ أبي سعيد - رحمه الله - ما يستدل به على الحاق حكم البقر بالإبل، للثابت من قوله في باب الزكاة: أن البقر ولو لم يأت فيها أثر، ولا صح فيها خبر، لما جاز عند أهل العلم بدين الله إلا أن تلحق بالإبل في حكمها لثبوت استوائهما في كتاب الله تعالى (2) باستواء الضأن والمعز فيه، وإذا ثبت هذا مع أحكام التساوي بينهما في الهدايا والضحايا والزكاة ففيه ما ينادي بفصيح المقال عن لسان الحال لمن كان من أولي الألباب باطراد العلة في هذا الباب، وتسويغ المقايسة بينهما في هذه الأسباب فإنها كلها بعضها من بعض، فلا مخرج لكل منها (3) عما ثبت في البعض ما لم يتخصص بدليل، ولا تخصيص ها هنا، فوجه العموم فيها كالظاهر للعيان لا يكاد ينكره إلا من لا فايدة في خطابه. فلينظر فيه

وإذا ثبت هذا في البقر، وقد تقرر أن الدية التامة منها مائتان فصفة قسمها على هذا في العمد: ستون من الجذاع (4) وستون من الثنايا، وثمانون من الرباعيات إلى بالغ (1) و أعوام ثلاثة أي تقسم الرباعيات وما بعدها بالأخماس: فستة عشر من كل سن من الرباعيات والسدسيات (7) وبالغ (1) عام وعامين وثلاثة، ثم كونهن الكل إناثا شرط معتبر

كما في الإبل. وهل يلزم كونهن من أولات الأحمال؟

(1) من وضع المحقق لإيضاح المعنى. (2) انظر: المصنف، مرجع سابق 15/ 6. (3) في (أ) لكل منهما

(4) في (جـ) الجذع. (ه) في (ب) سالغ. (6) في (جـ) السداسيات.

(7) في (ب) سالغ.

320