لطايف الحكم في صدقات النعم سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

Alsaidia_114_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٩

وقال في مسألة سؤال الساعي عن الحول: فقيل: عليهم أن يسألوا عن الحول، فلا يأخذون الصدقة إلا عن يقين ودلالة. وقيل: لا سؤال عليهم إذا وجدوها مجتمعة أخذ حق الله منها ولا يفتح لهم الحجج، قال على اثر ذلك: " وكلا القولين حسن بل الأول أحوط والثاني أوسع، وكله من قول المسلمين ".

وقال عند شرحه للبيت الثامن والعشرين: وهذا القول كأنه الأرجح في النظر

ولعله الأشهر

وقال في مسألة السائمة إذا تم نصابها وأتى عليها الحول ففيها الصدقة ثم قال:

وهذا هو الأشهر والأصح والأكثر.

د. ذكر نتيجة الخلاف:

فكثيراً ما يذكر الشيخ بعد استعراض الأقوال الواردة في المسألة نتيجة الخلاف مما يدل على اجتهاده وقدرته على الاستنباط.

حيث قال في تحقيقه لمسألة الأوقاص والأشناق عند شرحه للبيت السادس عشر بعدما ذكر الخلاف الوارد في المسألة: " وقد علم النصاب وحدد فإلحاق ما بعده محتاج إلى دليل قاطع، فعلى المدعي تقديم البينة، من برهان ساطع، ولنا عليه الحديث المشهور عن النبي صلى الله عليه وسلم: " أنه لا شناق " وذلك بالحجة يؤيد ما قلناه فهو الدليل ويوضح الحجة لما أصلناه

وقال في مسألة سؤال الساعي عن الحول إذا أتى لقبض الصدقة عند شرحه للبيت الخامس والعشرين بعدما ذكر الخلاف: " وفي هذا اللفظ نكتة لطيفة أوردناها في البيت لأنا عن التصريح كثيراً ما نكتفي بالإشارة والتلويح، وهي أن قولنا: إذا أتى الساعي لقبض الصدقة وما اخترنا وضعه بالأصل كأنه أحسن لما فيه من المزايا المذكورة سابقاً

ومن التصريح المشار إليه لاحقا ".

79