Alsaidia_114_Modified
الجزء ١ · صفحة ٩٤والفاء في (فسبحان): هي التي تشبه بفاء الجزاء، كأنه قال: إن (1) كان الأمر
كذلك، فسبحان الملهم لذلك)، على معنى التعجب، وفيه رفع النظر عن ملاحظة الآثار إلى مشاهدة أنوار مؤثرها - تقدست ذاته - إنما هو نور التوحيد في مقام التفريد لأهل التجريد (3) ولا جرم فقد عرف الحق لأهله، [فالحق الفرع] (4) بأصله، وفيه من تطرية هذا المنظوم وتزكيته () مالا مزيد عليه لتوصيفه بالحكم الإلهامية، وإسناد إلهامها إلى واهب الفضل، ومفيض العقل - تعالى شأنه – وإنما أتى بالظاهر في [موضع] (1) المضمر بقوله: ألهم الحكم، مكان قوله: ألهمها لمراعاة القافية وفايدة المعنى الذي عدل بها لأجله عن المضمر والمظهر إلى الصفة، ولا يخفى أن دخولها أولى في مفهوم لفظة الحكم
و (سبحان) بضم أولها، كلمة لمعني () التنزيه لازمة الإضافة إلى اسم من
شبح له السموات والأرض ومن فيهن () تنزيها له من كل سوء (1)، لا إله غيره. وانتصابها في قولهم بالمصدر: أي إبراء (10) الله من السوء براءة، وقد يقال في التعجب: سبحان من كذا، وقد يكون السبحان مصدرا من سبح كمنع أي قال: سبحان الله كالتسبيح من سبح كقطع، وقيل: سبحان الله معناها: السرعة إليه والخفة
(1) في (جـ) إذ.
(2) في (ب): " إن كان كذلك، فسبحان الأمر الملهم لذلك "
"
(3) أهل التجريد هم الذين جردوا أنفسهم الله وأخلصوا عملهم له وهنا تظهر روحانية هذا العالم الرباني مما يدل
على أنه من أهل الإخلاص الله.
(4) ما بين القوسين ساقط من (ب).
(0) في (أ) وتزكية.
(6) ساقط من (جـ).
(7) في (جـ) بمعنى.
(8) شبه الا قوله تعال: الله تُسَبعُ لَهُ السَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَدِهِ وَلَكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا غَفُورًا لله الإسراء: 44.
(1) في (جـ) شيء سواه.
(10) في (جـ) أبرئ.
94