Alsaidia_114_Modified
الجزء ١ · صفحة ١١٠وقد مضى أن الأناعيم جمع (أنعام)، ومعنى (لم تشرع): أي لم تفرض ولم تسن
(1)
، و (ترتسم): بناء لما لم يسم فاعله من ارتسم الشيء بمعنى رسمه أي جعله ذا رسم، وأصل الرسم في الأرض: [الأثر] (1) الباقي بها بعد أن يعقبها (1) الغيث. و مقتضى البيت أن مطلق الحيوانات [لا زكاة] (2) فيها إلا الأنعام، وهو صحيح وإنما صدر الباب هنا بذكر الحيوانات جميعا لاستيفاء حكمها واشتمال المجمل منها على مفصلها، وليطرد القول فيها على ما صرح به الشارع صلوات الله عليه من العفو عن
بعضها، ولهذا قال على سبيل التمثيل بها:
(10) كَعَبْد وخيل والبغال ويُحة
وظبي وَوَعْلٍ فِي شَمَارِيحَهَا اعْتَصَمْ
(الكاف): للتشبيه، ويفيد عدم الحصر لأن الحيوانات أكثر من أن تحصر وإنما ذكرنا في الشطر الأول من هذا البيت ما ثبت تخصيصه في الحديث عن صاحب الشرع) وفي الشطر الثاني أشرنا إلى شيء مما يشبه الأنعام صورة، ويقع المالك عليه، ولم يثبت فيه ما ثبت من الزكاة فيها، [فكان التنبيه عليه كالدفع للبس، فكأنه جواب لسؤال قدر فيها] (5)
ولا يخفى أن (العبد) في إطلاق اللفظ قد يقع على كل من البشر في خاصة نفسه لكونه مربوباً لرب، ومملوكاً لمالك، وهو المالك الحقيقي لا غيره سبحانه، وقد يطلق على
(1) سقطت من (جـ).
(2) في (جـ) يعفيها. (3) سقطت من (أ) و (جـ).
(4) من هذه الأحاديث ما أخرجه البخاري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ليس على المسلم في فرسه وغلامه صدقة " فتح الباري ج 3/ رقم الحديث: 1463، وأخرج الترمذي عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قد عفوت عن صدقة الخيل والرقيق فهاتوا صدقة الرقة " ج 3 / كتاب الزكاة. رقم
الحديث: 620. (0) ما بين القوسين ساقط من (جـ).
110