شرح بعض أبيات باب فطرة الأبدان من كتاب جوهر النظام حمود بن حميد بن حمد الصوافي

Alsaidia_458_Original

الجزء ١ · صفحة ١١

فَلْتُخْرَجَنَّ فِي صَبَاحَ الْعِيدِ عَنْ جُمْلَةِ الْأَوْلَادِ وَالْعَبِيدِ

وَلَكِنَّ بَعْضَ النَّاسِ قَدْ لَا يَتَأَنَّى هُمْ إِخْرَاجُهَا فِي صَبِيحَةِ الْعِيدِ لِبَعْضِ الْمَوَانِعِ، فَلَا حَرَجَ عَلَيْهِمْ لَوْ أَخْرَجُوهَا فِي لَيْلَةِ الْعِيدِ؛ لِأَنَّ مِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ قَالَ بِأَنَّهَا تَحِبُ بِدُخُولِ الشَّهْرِ، وَقَدْ أَيَّدَ الإِمَامُ السَّالِمِيُّ - رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ – هَذَا الْقَوْلَ فِي الْمَدَارِجِ حِينَ قَالَ:

لِأَنَّهَا بِسَبَبِ الْهِلَالِ تَلْزَمُ لَا بِالْفَجْرِ مِنْ شَوَّال 5

3 - وَالْجَوَازُ: أَنْ تُقَدَّمَ قَبْلَ الْعِيدِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ عَلَى قَوْلِ بَعْضٍ أَهْلِ الْعِلْمِ.

وَأَمَّا آخِرُ وَقْتِهَا: فَهُوَ عِنْدَ حُرُوجِ النَّاسِ إِلَى صَلَاةِ الْعِيدِ، فَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: (وَأَمَرَ بِمَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: (مَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ، وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنَ الصَّدَقَاتِ)، وَلِذَلِكَ لَا تُؤَخَرُ زَكَاةُ الْفِطْرِ إِلَى مَا بَعْدَ صَلَاةِ الْعِيدِ.

5 مَدَارِجُ الْكَمَال نَظْمُ مُختَصَرِ الخِصَال ص 106.