شرح بعض أبيات باب فطرة الأبدان من كتاب جوهر النظام حمود بن حميد بن حمد الصوافي

Alsaidia_458_Original

الجزء ١ · صفحة ١٢

الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: عَلَى مَنْ تَجِبُ زَكَاةُ الْفِطْرِ؟

تَحِبُ زَكَاةُ الْفِطْرِ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ لَمَّ يَتَكَلَّفْهَا بِدَيْنٍ، فَهِيَ لَا تَحِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ إِلَّا إِذَا كَانَ يَمْلِكُ فَضْلَةً تَزِيدُ عَنْ حَاجَتِهِ وَحَاجَةٍ مَنْ يَعُولُهُ بِحَيْثُ لَا يَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يَفْتَرِضَ لِأَجْلِ إِخْرَاجِهَا، وَأَمَّا مَنْ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ إِخْرَاجِهَا إِلَّا بِأَنْ يَفْتَرِضَ مَالًا فَهَذَا لَا تَحِبُّ عَلَيْهِ زَكَاةُ الْفِطْرِ، وَانْظُرُوا إِلَى الإِمَامِ أَبِي عُبَيْدَةَ حِينَ أَمَرَ الرَّجُلَ بِأَنْ يَبِيعَ التَّوْبَيْنِ، وَيَشْتَرِيَ بِهِمَا ثَوْبَيْنِ أَخَفَّ مِنْهُمَا، وَيُخْرِجَ مِنْ تِلْكَ الْفَضْلَةِ زَكَاةَ الْفِطْرِ، فَهَذَا الرَّجُلُ هَلْ تَكَلَّفَهَا بِدَيْنٍ؟

الْجَوَابُ لَا.

وَبِالْمِثَالِ يَتَّضِحُ الْمَقَالُ وَيَزُولُ الإِشْكَالُ: رَجُلٌ يَمْلِكُ فِي بَيْتِهِ كِيسَ أُرْزِ بِهِ عِشْرُونَ صَاعًا، وَهُوَ وَعَائِلَتُهُ ثَلَاثَةُ أَشْخَاصِ فَقَطْ، فَإِذَا أَخْرَجَ مِنْ هَذَا الْكِيسِ زِكَاةِ الْفِطْرِ ثَلَاثَةَ أَصْوُعِ عَنْ ثَلَاثَةِ أَشْخَاصِ فَقَدْ بَقِيَ لَهُ فِي الْكِيسِ سَبْعَةَ عَشَرَ صَاعًا، فَهَلْ هَذَا الرَّجُلُ تَكَلَّفَ زَكَاةَ الْفِطْرِ بِدَيْنٍ؟

الجوَابُ لَا.