شرح بعض أبيات باب فطرة الأبدان من كتاب جوهر النظام حمود بن حميد بن حمد الصوافي

Alsaidia_458_Original

الجزء ١ · صفحة ١٠

أَنْ يُؤَدِّيَهَا عَنْهُ؛ لِأَنَّهُ وُلِدَ بَعْدَ وُجُوبِهَا، وَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا تَحِبُ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَهَا عَنْهُ؛ لِأَنَّهُ وُلِدَ قَبْلَ وُجُوبِهَا، يَقُولُ النَّاظِمُ:

وَيَظْهَرُ الْخِلَافُ فِيمَنْ وُلِدَا فِي اللَّيْلِ قَبْلَ الْفَجْرِ: هَلْ عَنْهُ أَدَا؟

قِيلَ: نَعَمْ، بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا تَحِبُ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ.

وَقِيلَ: لَا، بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا تَحِبُ بِدُخُولِ الشَّهْرِ.

2 - مَنْ تُؤيّ وَلَدُهُ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، فَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَ عَنْهُ زَكَاةَ الْفِطْرِ؟

الجواب: خِلَافٌ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ، فَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ زَكَاةَ الْفِطْرِ تَحِبُ بِدُخُولِ الشَّهْرِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَهَا عَنْهُ؛ لِأَنَّهَا وَجَبَتْ عَلَيْهِ وَالْوَلَدُ عَلَى قَيْدِ الْحَيَاةِ، وَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّها تَحِبُ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَهَا عَنْهُ؛ لِأَنَّهُ مَاتَ قَبْلَ وُجُوبِهَا.

وَأَمَّا عَنْ تَوْقِيتِ إِخْرَاحِ زَكَاةِ الْفِطْرِ: فَهُنَاكَ فَضْلٌ، وَهُنَاكَ أَفْضَلُ مِنْهُ، وَهُنَاكَ جَوَاز:

1 - فَالْفَضْلُ: أَنْ تُؤَدِّيَهَا بَعْدَ تَحَقُّقِ دُخُولِ شَهْرٍ شَوَّالٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بِأَنَّهُ يَدْخُلُ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ أَوْ بِغُرُوبِ شَمْسِ الْيَوْمِ الثَّلَاثِينَ مِنْ رَمَضَانَ …

2 - وَالأَفْضَلُ: أَنْ تُؤَدِّيَهَا بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ – صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الْعِيدِ – حُرُوجًا مِنَ الْخِلَافِ: