Alsaidia_458_Original
الجزء ١ · صفحة ١٣الْمَسْأَلَةُ الخَامِسَةُ: عَمَّنْ تُخْرَجُ زَكَاةُ الْفِطْرِ؟
يُخْرِجُهَا الْغَنِيُّ عَنْ نَفْسِهِ وَعَنْ كُلِّ مَنْ يَلْزَمُهُ عَوْلُهُ لُزُومًا شَرْعِيَّا: كَالأَوْلَادِ الصَّغَارِ، وَالْعَبِيدِ، يَقُولُ النَّاظِمُ - رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ -
فَلْتُخْرَجَنَّ فِي صَبَاحَ الْعِيدِ عَنْ جُمْلَةِ الْأَوْلَادِ وَالْعَبِيدِ
وَكُلِّ مَنْ كَانَ مِنَ الْعِيَالِ تَعُولُهُ مِنْ جُمْلَةِ الْأَمْوَالِ
وَهْوَ الَّذِي تَعُولُهُ بِالْحَقِّ لَا كُلُّ مَنْ فِي الْبَيْتِ مِنْ ذَا الْخَلْقِ
وَأَمَّا مَنْ لَا يَلْزَمُهُ عَوْهُمْ لُزُومًا شَرْعِيَّا فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُفَطَّرَ عَنْهُمْ: كَالأَوْلَادِ الْبَالِغِينَ، وَالْعُمَّالِ، وَالْمُزَارِعِينَ، وَنَحْوِهِمْ، فَهَؤُلَاءِ وَإِنْ كَانُوا يَسْكُنُونَ مَعَهُ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ، وَيَعُوهُمْ وَيُنْفِقُ عَلَيْهِمْ، إِلَّا أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُخْرِجَ عَنْهُمْ زَكَاةَ الْفِطْرِ، لِأَنَّ عَوْهُمْ لَا يَلْزَمُهُ لُزُومًا شَرْعِيَّا، وَإِنَّمَا يَعُوهُمْ تَبَرُّعًا وَتَطَوُّعًا، وَلِذَلِكَ قَالَ النَّاظِمُ:
وَهْوَ الَّذِي تَعُولُهُ بِالْحَقِّ لَا كُلُّ مَنْ فِي الْبَيْتِ مِنْ ذَا الْخَلْقِ
ثُمَّ ذَكَرَ النَّاظِمُ بَعْضَ الْفُرُوعِ الْمَبْنِيَّةِ عَلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، وَمِنْ جُمْلَتِهَا الْفُرُوعُ الآتِيَةُ: