شرح بعض أبيات باب فطرة الأبدان من كتاب جوهر النظام حمود بن حميد بن حمد الصوافي

Alsaidia_458_Original

الجزء ١ · صفحة ١٤

الْفَرْعُ الأَوَّلُ: قَالَ النَّاظِمُ - رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ –

وَوَالِدَاهُ إِنْ يَكُنْ يَلْزَمُهُ عَوْلُهُمَا حُكْمًا فَذِي 6 تَلْزَمُهُ

كَانَ عَوْلُ الْوَالِدَيْنِ يَلْزَمُ الْوَلَدَ لُزُومَا شَرْعِيَّا بِأَنْ يَكُونَا فُقَرَاءَ فَحِينَئِذٍ يَجِبُ عَلَى الْوَلَدِ أَنْ يُخْرِجَ عَنْهُمَا زَكَاةَ الْفِطْرِ.

الْفَرْعُ الثَّانِي: قَالَ النَّاظِمُ - رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ -

وَالْخُلْفُ هَلْ يُفَطِرَنْ عَنْ زَوْجَتِهُ قِيلَ نَعَمْ لِأَنَّهَا مِنْ عَوْلَتِهْ

وَقِيلَ لَا لِأَنَّهَا مُكَلَّفَة بِنَفْسِهَا فَلْتُخْرِجَنْ وَلْتُنْصِفَة

وَقِيلَ إِنْ كَانَتْ بِحَدِ الْفَقْرِ يُخْرِجُ عَنْهَا لِطِلَابِ الْأَجْرِ

وَقِيلَ بَلْ يَدْفَعُهَا إِلَيْهَ لِتُخْرِجَنَّ وَاجِبًا عَلَيْهَا

اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الرَّجُلِ: هَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُخْرِجَ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْ زَوْجَتِهِ؟

فَقِيلَ: نَعَمْ؛ لِأَنَّ عَوْلَ الْمَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا، فَهِيَ مِنْ جُمْلَةِ مَنْ يَعُولُهُ.

وَقِيلَ: لَا؛ لأَنها مُكَلَّفَةٌ بِنَفْسِهَا، فَهِيَ مُخَاطَبَةٌ بِأَنْ تُخْرِجَ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْ نَفْسِهَا.

وَقِيلَ: إِذَا كَانَتْ غَنِيَّةً فَإِنَّها تُخْرِجُ عَنْ نَفْسِهَا، وَإِذَا كَانَتْ فَقِيرَةً أَخْرَجَ عَنْهَا زَوْجُهَا.

وَقِيلَ: إِذَا كَانَتْ فَقِيرَةً دَفَعَ إِلَيْهَا زَوْجُهَا صَاعًا مِنَ الطَّعَامِ حَتَّى تُخْرِجَ الْفِطْرَةَ عَنْ نَفْسِهَا.

6 الإِشَارَةُ فِي قَوْلِ النَّاظِمِ (فَذِي) تَرْجِعُ إِلَى زَكَاةِ الْفِطْرِ الشَّيْخُ الْمُرَتِي).