Alsaidia_458_Original
الجزء ١ · صفحة ١٥الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ تُخْرَجُ زَكَاةُ الْفِطْرِ؟
تُخْرَجُ زَكَاةُ الْفِطْرِ مِنْ غَالِبِ مَا يَفْتَاتُ بِهِ أَهْلُ بَلَدِهِ، فَإِذَا كَانَ غَالِبُ اقْتِيَاتِهِمُ الْبُرَّ فَلْيُخْرِج الْبُرَ، وَإِذَا كَانَ غَالِبُ اقْتِيَاتِهِمُ الْأَرْزَ فَلْيُخْرِجِ الأَرْزَ، وَإِذَا كَانَ غَالِبُ اقْتِيَاتِهِمُ التَّمْرَ فَلْيُخْرِحِ التَّمْرَ، وَإِذَا كَانَ غَالِبُ اقْتِيَاتِهِمُ الشَّعِيرَ فَلْيُخْرِجِ الشَّعِيرَ، وَقَدْ بَيَّنَ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْضَ الأَطْعِمَةِ الَّتِي تُخْرَجُ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ، فَفِي حَدِيثِ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ: (صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ، أَوْ بُرٍ، أَوْ شَعِيرٍ، أَوْ مِنْ أَقِط) 7، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: (صَاعًا مِنْ تَمْرِ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ)، يَقُولُ النَّاظِمُ - رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ.
صَاعٌ عَنِ النَّفْسِ مِنَ الطَّعَامِ مِنْ أَوْسَطِ الْمَأْكُولِ فِي ذَا الْعَامِ
فَالْبُرُّ وَالشَّعِيرُ وَالرَّبِيبُ وَالتَّمْرُ وَالْأَقْطُ هُنَا عَجِير
وَقَدْ يَقُولُ قَائِلٌ: إِنَّ الأُرْزَ لَمْ يُذْكَرْ فِي الْحَدِيثِ، فَكَيْفَ جَازَ إِخْرَاجُهُ؟
الجوَابُ / لِأَنَّهُ صَارَ فِي هَذَا الزَّمَانِ هُوَ أَغْلَبَ قُوتِ النَّاسِ، فَلَا بَأَسْ بِإِخْرَاجِهِ، يَقُولُ النَّاظِمُ - رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ.
وَالْأُرْزُ فِي هَذَا الزَّمَانِ يُجْزِي فَالْفَضْلُ إِنْ أَخْرَجْتَ صَاعَ أُرْزِ
لِأَنَّهُ فِي ذَا الزَّمَانِ النَّكِدِ صَارَ طَعَامَ النَّاسِ فِي ذَا الْبَلَدِ
7 الأَقِط: اللَّبَنُ يُطْبَحُ وَيُجَفَّفُ الشَّيْخُ الْمُرَتِي).