Alsaidia_458_Original
الجزء ١ · صفحة ٧وَفِي الْبَيْتَيْنِ إِشَارَةٌ إِلَى حَدِيث: (شَهْرُ رَمَضَانَ مُعَلَّقٌ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا يُرْفَعُ إِلَّا رَبَّكَاةِ الْفِطْرِ) 1، وَلَكِنَّ الْحَدِيثَ فِيهِ مَقَالٌ …
وَعَلَى كُلِّ حَالٍ سَوَاءٌ قُلْنَا بِأَنَّهَا وَاجِبَةٌ أَوْ سُنَّةٌ فَلَا يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ الَّذِي يُحِبُّ الْخَيْرَ لِنَفْسِهِ أَنْ يَتَهَاوَنَ فِي إِخْرَاجِهَا، وَقَدْ كَانَ السَّلَفُ الصَّالِحُ يَحُضُونَ عَلَيْهَا، وَيُرَغْبُونَ فِيهَا، وَيَحْرِصُونَ كُلَّ الْحِرْصِ عَلَى إِخْرَاجِهَا، فَقَدْ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ التَّمِيمِيِّ يَسْأَلُهُ هَلْ تَلْزَمُهُ زَكَاةُ الْفِطْرِ؟ فَرَأَى عَلَيْهِ ثَوْبَيْنِ حَسَنَيْنِ، فَقَالَ: بِعْ هَذَيْنِ، وَاشْتَرِ أَخَفَّ مِنْهُمَا، وَأَدِ زَكَاةَ الْفِطْرِ)، وَرَدَ عَنِ الإِمَامِ سَالِمِ بْنِ رَاشِدِ الْخَرُوصِيِّ 2 - رَحِمَهُ اللهُ – أَنَّهُ حَضَرَتْهُ زَكَاةُ الْفِطْرِ وَلَيْسَ عِنْدَهُ شَيْءٌ إِلَّا مَنْسُولًا 3 يَلْتَحِفُ بِهِ، فَبَاعَ مَنْسُولَهُ، وَاشْتَرَى بِقِيمَتِهِ طَعَامًا، وَأَخْرَجَ مِنْهُ زَكَاةَ الْفِطْرِ
رَوَاهُ أَبُو حَفْصِ بْنِ شَاهِين فِي فَضَائِلِ رَمَضَانَ – كَمَا فِي التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب لِلْمُنْذِرِي (97/ 2) - وَالدَّيْلَمِيُّ فِي مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ (235/ 1)، وَابْنُ الْجُوْزِي فِي الْعِلَلِ الْمُتَنَاهِيَة (824) - 8/ 2، وَالصّيَاءُ الْمَقْدِسِيُّ فِي الأَحَادِيثِ الْمُخْتَارَةِ – كَمَا فِي الجَامِعِ الصَّغِير (7156/ 1) - عَنْ جَرِيرٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ …
سَالِمُ بْنُ رَاشِدِ الْخَرُوصِيُّ (ت: 1339 هـ): وُلِدَ بِبَلْدَةِ مَشَايِقِ مِنْ قُرَى الْبَاطِنَةِ سَنَةَ 1301 هـ، وَنَشَأَ في حِجْرٍ وَالِدِهِ الزَّاهِدِ، وَعَلَيْهِ قَرَأَ الْقُرْآنَ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى بَلَدِ الْعَوَايِي لِتَلَقِّي الْعُلُومِ، ثُمَّ هَاجَرَ إِلَى الشَّرْقِيَّةِ لِطَلَبِ الْعِلْمِ عَلَى يَدِ الإِمَامِ نُورِ الدِّينِ السَّالِمِي، وَقَدْ بُويعَ لَهُ بِالإِمَامَةِ سَنَةَ 1331 هـ. انْظُرْ: نَفْضَةُ الأَعْيَان بِحُرِّيَّةِ عُمَان ص 197 ..
الْمَنْسُول عَبَاءَةٌ أَوْ ثَوْبٌ يُلْبَسُ فِي الْبَرْدِ.