Alsaidia_458_Original
الجزء ١ · صفحة ٩الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: مَتَى تَجِبُ زَكَاةُ الْفِطْرِ؟
اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ: هَلْ تَحِبُ بِدُخُولِ شَوَّالٍ أَوْ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ شَوَّالٍ؟
فَقِيلَ: (نَحِبُ بِدُخُولِ شَوَّالٍ)، وَيَتَحَقَّقُ دُخُولُ شَوَّالٍ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ أَوْ بِإِكْمَالِ رَمَضَانَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا، فَإِذَا رُوِيَ الْهِلَالُ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنَ الْيَوْمِ التَّاسِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ فَقَدْ تَحَقَّقَ دُخُولُ شَوَّالٍ، وَإِذَا لَمْ يُرَ الْهِلَالُ أَكْمَلُوا عِدَّةَ رَمَضَانَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا وَقِيلَ: (تَحِبُ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ شَوَّالٍ، وَقَدْ نَصَّ النَّاظِمُ عَلَى هَذَا الْخِلَافِ في قَوْلِهِ:
وَتَلْزَمَنَّ بدخول الفِطر وَقِيلَ لَا بَلْ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ
وَالْمُرَادُ بِقَوْلِ النَّاظِمِ: (وَتَلْزَمَنَّ بِدُخُولِ الْفِطْرِ) أَيْ بِدُخُولِ شَهْرِ الْفِطْرِ، وَهُوَ شَهْرُ شَوَّالٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بِأَنَّهُ يَدْخُلُ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ أَوْ بِغُرُوبِ شَمْسِ الْيَوْمِ الثَّلَاثِينَ مِنْ رَمَضَانَ
وَتَظْهَرُ ثَمَرَةُ هَذَا الْخِلَافِ فِي الْمَسَائِلِ الآتِيَةِ:
1 - مَنْ وُلِدَ لَهُ مَوْلُودٌ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، فَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَ عَنْهُ زَكَاةَ الْفِطْرِ؟ الجواب: خِلَافٌ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَالْخِلَافُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْخِلَافِ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ: هَلْ تَحِبُ بِدُخُولِ الشَّهْرِ أَوْ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ؟ فَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا تَحِبُ بِدُخُولِ الشَّهْرِ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ