كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_304_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٠١

101

***

فصول الأصول

***

من غير قصد لكفها عن محرم مخصوص، ولا خطور له بالبال هو المباح الأصلي، فإذا خطر ذلك المحرم بالبال فكف عنه وقرن ذلك الكف قصد بانه كف عن ذلك المحرم المكلف بتركه كان ذلك الكف واجبا حينئذ، وخرج عن دائرة المباح (1)،

والله أعلم (2).

(1) وقد ناقش الكعبي. جمع من العلماء منهم الغزالي (المستصفى) ج 1 ص 74، والابياري، الزركشي (البحر المحيط) ج 1 ص 371 - 376، والآمدي، إلا أنه قال: وبالجملة وإن استبعده من استبعده فهو في غاية الغوص والاشكال، وعسى أن يكون عند غيره حله، الامدي (الإحكام) ج 1 ص 169، هذا وقد ذكر ابن السبكي أن الخلاف لفظي، وبين ذلك الجلال المحلي حيث قال: فإن الكعبي قد صرح بما يؤخذ من دليله من أنه غير مأمور به من حيث فاته، فلم يخالف غيره، ومن أنه مأمور به من حيث ما عرض له من تحقق ترك

الحرام به، وغيره لا يخالفه في ذلك، ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 1 ص 173.

(2) في ب تعالى ساقطة.