Alsaidia_304_Modified
الجزء ١ · صفحة ١١٠***
فصول الأصول
***
ونقل أبو بكر الباقلاني الإجماع على نفي الإثم (1)، ولذلك قال بعضهم: إنه قضاء يسد مسد الأداء، وقبل: وقت الأداء آخر الوقت قالوا: لانتفاء وجوب الفعل قبله فإن فعل قبل آخره فتعجيل للواجب مسقط له كتعجيل الزكاة (2) قبل وجوبها ونسبه شيخنا (3) لأبـ (3) لأبي حنيفة وأصحابه نقلا عن المنهاج)
(4 () 5)
ونقل ابن السبكي عن الحنفية أن وقت الأداء هو الجزء الواقع فيه الفعل من الوقت في أي جزء من أجزائه وقع، فإن فاتت أجزاؤه كلها إلا الجزء الآخر الباقي بقدر الفعل فقط فهو وقت الوجوب لتعينه للفعل فيه حيث لم يقع فيما قبله (6). وقال الكرخي (7): إن قدم الفعل على ذلك الجزء الآخر كان فعله وجوبا بشرط بقاء الفاعل مكلفا إلى آخر الوقت، فإن لم يبق كذلك كأن (8) يزول عنه التكليف بموت أو جنون. كان الفعل المقدم نفلا (9)، فشرط الوجوب عنده أن يبقى من أدركه الوقت بصفلة (1) الزركشي (البحر المحيط) ج 1 ص 284، المحلي (حاشية المحلي على جمع الجوامع) ج 1 ص 188. (2) في ب الزكوة. (3) يقصد به الإمام نور الدين السالمي صاحب طلعة الشمس، وسيأتي التعريف به – إن شاء الله تعالى – وقد نسبه إليهم في طلعة الشمس ج 1 ص 42. (4) المراد به منهاج الوصول إلى شرح معيار العقول في علم الأصول للعلامة أحمد بن يحي بن المرتضى اليمني الزيدي وهو الجزء السادس من كتابه غايات الأفكار ونهايات الأنظار، وقد سلك فيه المؤلف طريقة الجمع بين طريقتي الفقهاء والمتكلمين. د. المآخذي أحمد مطهر، منهاج الوصول دراسة وتحقيق ص 158، فؤاد سيد، فهرست المخطوطات بدار الكتب المصرية ج 3 ص 132، وسيأتي التعريف به في موضعه إن شاء الله تعالى، وانظر نقله عن الحنفية، في المنهاج ص 280. (5) هذا مذهب بعض الأحناف كما يستفاد من كلام البزودي والبخاري وغيرهما من علماء الحنفية فقد قال البزدوي، فتبين أن الوجوب بأول الجزء خلافا لبعض مشائخنا، وقال علاء الدين البخاري: نفي لقول مشايخ العراق من أصحابنا حيث قالوا: الوجوب يتعلق بآخر الوقت، ثم نسب البخاري بعد كلام إلى جمهور الحنفية القول بأن وقت الوجوب موسع، ففي أي جزء ذلك الوقت أوقع الفعل فقد أوقع أداءه، البخاري علاء الدين (كشف الأسرار) ج 1 ص 458، وانظر: السرخسي محمد بن أحمد (أصول السرخسي) ج 1 ص 31، الخبازي، عمر بن محمد (المغني في أصول الفقه) ص 44، الأنصاري عبد العلي فواتح الرحموت) ج 1 ص 73 الإزميري (حاشية الإزميري على مرآة الأصول) ج 1 ص 204 - 206. (6) ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 1 ص 189، وانظر: البخاري علاء الدين (كشف الأسرار) ج 1 ص 458. (7) الكرخي: عبيد الله بن الحسين الكرخي، كنيته أبو الحسن، ولد سنة 260 هـ في الكرخ، من كبار الحنفية له: شرح الجامع الصغير، وشرح الجامع الكبير، ورسالة في أصول الفقه، توفي سنة 340 هـ ببغداد، ابن أبي الوفاء (الجواهر المضية في طبقات الحنفية) ج 2 ص 493، الزركلي (الأعلام) ج 4 ص 193.
!
(أ) في ب كان من غير همزة. (4) السرخسي (أصول السرخسي) ج 1 ص 32، البخاري علاء الدين (كشف الأسرار) ج 1، ص 459، ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 1 ص 189، الأنصاري عبد العلي فواتح الرحموت) ج 1 ص 74.
11.