كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_304_Modified

الجزء ١ · صفحة ١١٣

113

***

فصول الأصول

***

قال الإمام (1) المحلي: وهو لاستناد السبب إليه في الوجود كالذي نفاه، فلا يقصده الشارع بالطلب، فلا يجب كما أفصح به ابن الحاجب في مختصره الكبير مختارا القول الإمام (2).

واعلم أنه لا خلاف بين الفقهاء والمتكلمين في أنه إذا وجب المسبب وجب السبب، وإنما الخلاف هل وجود السبب من نفس صيغة الأمر بالمسبب، أو من دلالة الصيغة تضمنا أو التزاما (3) أو من دليل خارجي. وهذا هو مذهب ابن الحاجب ومن وام وافقه ـه (4)، كما يدل عليه كلامي في المنتهى (5)، قالوا: فلو تعذر ترك المحرم إلا بترك غيره من الجائز وجب ترك ذلك الغير لتوقف ترك المحرم عليه، كما لو وقع بول في ماء قليل وجب ترك كل الماء، وكما لو اختلطت منكوحة بأجنبية حرم وطؤهما حال الاشتباه، وكما لو طلق إحدى (6) زوجتيه معينة ثم نسيها حرم عليه أن يقربهما، لكن قد يظهر الحال في الأخيرين فترجعان إلى ما كانتا عليه من الحل، فلم يتعذر ترك المحرم وحده بخلاف الأول (7)، انتهى (8). والله تعالى أعلم.

(1) (1) في ب الجلال. (2) (2) المحلي (شرح المحلي على جمع الجوامع ج 1 ص 195، ابن الحاجب (مختصر المنتهى الأصولي بشرح

العضد) ج 1 ص 110.

(3) (3) تعريف دلالة التضمن دلالة الالتزام ستأتي صر 67.

(4) (4) ابن الحاجب (مختصر المنتهى الأصولي بشرح العضد) ج 1 ص 244.

(0) (5) المنتهى الأصولي، واسمه منتهى السول والأمل في علمي الأصول والجدل للإمام ابن الحاجب ثم اختصره في كتابه المسمى مختصر المنتهى الأصولي أو مختصر ابن الحاجب، وهو المختصر مطبوع أما منتهي السول فلم أحصل عليه، وانظر: حاجي خليفة كشف الظنون) د 2 ص 1853.

(6) (6) في ب أحد. (7) (7) الأرموي محمود ابن أبي بكر (التحصيل من المحصول ج 1 ص 309، ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 1 ص 196 - 197، الإسنوي نهاية السول) ج 1 ص 212، البدخشي محمد بن الحسن (مناهج العقول) ج 1 ص 136، العطار حسن (حاشية العطار على جمع الجوامع) ج 1 ص 255. (8) (8) انتهى، ساقطة من ب.