كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_304_Modified

الجزء ١ · صفحة ١١٥

115

***

فصول الأصول

***

افترقا مع أن النهي لا يدل على فساد المنهي عنه على الأصح عندنا إلا بقرينة (1). بقرينة (1). وقال ابن السبكي (2): إن كان الأمر بواحد مشخص له جهتان لا لزوم بينهما كالصلاة في المغضوب، أي: تنفك إحدى الجهتين عن الأخرى بأن تكون صلاة في غير مغصوب من الأرض، وغصب أرض لا صلاة فيها. قال: فالجمهور أنها تصح تلك الصلاة نظرا إلى جهة الصلاة المأمور بها، ولا يثاب فاعلها عقوبة له على الغصب (3).

وقال الرازي وأبو بكر الباقلاني: لا تصح مطلقا نظرا لجهة الغصب المنهي عنه (4).

(1) قال به القفال الشاشي وأبو الحسن الكرخي، وهو مذهب عامة المتكلمين. الشيرازي، أبو إسحاق (التبصرة) ص 100، وقال به بعض الإباضية منهم الإمام السالمي (شرح طلعة الشمس) ج 1 ص 75، ونسبة الآمدي على المحققين من الشافعية وكثير من الحنفية، وجماعة من المعتزلة، كأبي عبدالله البصري والقاضي عبد الجبار، الآمدي (الإحكام) ج 2 ص 209، البخاري (كشف الأسرار ج 1 ص 546. وقيل: يدل على الفساد، وهو مذهب الشيرازي وحكاه عن عامة أصحابه، الشيرازي (التبصرة) ص 100، وحكاه الغزالي عن الجماهير، (المستصفي) ج 2 ص 24، ونسبه الآمدي إلى جماهير الفقهاء من أصحاب الشافعي ومالك وأبي حنيفة والحنابلة وأهل الظاهر وجماعة من المتكلمين. الآمدي (الإحكام) ج 2 ص 209، ونسبة الإمام السالمي إلى كثير من الإباضية (شرح طلعة الشمس) ج 1 ص 369، القرافي (نفائس الأصول بشرح (المحصول ج 4 ص 1691، الخبازي (المغني) ص 73، النصعاني محمد بن إسماعيل (إجابة السائل) ص 294، الشوكاني (إرشاد الفحول ص 110، وقيل: يدل على فساد المنهي عنه في إجابة السائل) ص 294، الشوكاني (إرشاد الفحول) ص 110، وقيل: يدل على فساد المنهي عنه في العبادات دون العقود و المعاملات، وهو مذهب أبي الحسين البصري (المعتمد) ج 1 ص 171. وقد نسب إليه الآمدي القول باقتضاء الفساد مطلقا، لكنه تصريحه - ابي الحسين – في المعتمد ينافي هذه النسبة، الآمدي (الإحكام ج 2 ص 209. وقال بهذا الرأي – يدل على الفساد في العبارات دون العقود والمعاملات – الغزالي (المستصغي) ج 2 ص 24، والفخر الرازي (المحصول) ج 2 ص 291، وابن الملاحمي والرصاص. الشوكاني (ارشاد

الفحول) ص 110. (2) في أ السبكي من غير ابن.

(3) ابن السبكي (جمع الجوامع بسرح المحلي) ج 1 ص 201.

(4) عنه ساقطة من ب.