كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_304_Modified

الجزء ١ · صفحة ١١٦

***

فصول الأصول

***

لكن يسقط الطلب عندها (1) وقال أحمد بن حنبل: لا صحة لها ولا سقوط، والخارج من المكان المغصوب تائبا آت بواجب حال خروجه لتحقق التوبة الواجبة بما اتى به من الخروج على الوجه المذكور (2) وقال أبو هاشم (3) من المعتزلة: هو آت بحرام لأن خروجه مشغل للمكان بلا إذن ربه كالمكث فيه، والتوبة إنما تتحقق عند انتهائه، إذ لا إقلاع إلا حينئذ (4).

وقال إمام الحرمين: هو بين جهتين جهة طاعة بالتوبة ينقطع تكليف النهي بالكف عنه بها، وجهة معصية لبقاء تسببه بالدخول الأول، فلا يخلص منها إلا بتمام الخروج (5)، والجمهور الغواجهة المعصية من الضرر لدفعه الأشد وهو ضرر المكث بالأخف وهو ضرر الخروج (6)، وأما الخارج غير تائب فعاص قطعا بالخروج کعصيانه بالمكث، والله تعالى أعلم.

(1) الفخر الرازي (المحصول) ج 2 ص 290، ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 1 ص 202.

(2) ابن النجار (شرح الكوكب المنير) ج 1 ص 391. (3) أبو هاشم عبد السلام بن محمد بن عبدالوهاب الجبائي، ولد سنة 247 هـ عالم بالكلام ومن رؤوس المعتزلة، له آراء انفرد بها من مؤلفاته: تذكرة العالم، والعدة، والشامل، توفي سنة 321 هـ. ابن خلكان (وفيات الأعيان) ج 3 ص 183، ابن العماد (شذرات الذهب) ج 4 (الأعلام) ج 4 ص 7. (4) ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 1 ص 202، ابن المرتضى (منهاج الوصول إلى معيار العقول) ص 294، لسالمي (شرح طلعة الشمس) ج 1 ص 65.

ص 10، الزركلي

(د) الجويني (البرهان) ج 1 ص 202. (6) الجويني (البرهان) ج 1 ص 202، الفخر الرازي (المحصول) ج 2 ص 290، ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 1 ص 202، ابن المرتضى (منهاج الوصول الى معيار العقول) ص 292، ابن النجار (شرح الكوكب المنير) ج 1 ص 291، السالمي (شرح طلعة الشمس) ج 1 ص 63.

116