كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_304_Modified

الجزء ١ · صفحة ١١٩

119

***

فصول الأصول

***

فحال عدم الشرط ظرف التكليف، وحال وجود الشرط ظرف إيقاع المكلف به (1)، قال ابن السبكي: والصحيح وقوعه – أيضا – فيعاقب على ترك امتثاله وإن كان يسقط عنه بعد الإيمان فإنما ذلك ترغيب في الإيمان (2).

وقال النووي (3) في شرح المهذب (4): اتفق أصحابنا (ه) على ان الكافر الأصلي لا تجب عليه الصلاة والزكاة والصوم والحج وغيرها من فروع الإسلام، قال: والصحيح في كتب الأصول أنه مخاطب بالفروع كما هو مخاطب بأصل الإيمان، قال: وليس هو مخالفا لما تقدم، لأن المراد هناك غير المراد هنا، فالمراد هناك أنهم لا يطالبون بها في الدنيا مع كفرهم، وإذا أسلم أحدهم لا يلزمه قضاء الماضي، ولم يتعرضوا لعقوبة الآخرة، ومرادهم في كتب الأصول أنهم يعذبون عليها في الآخرة زيادة على عذاب الكفر، فيعذبون عليها وعلى الكفر جميعا لا على الكفر وحده، ولم يتعرضوا للمطالبة في الدنيا، فذكروا في الأصول حكم طرف وفي الفروع حكم الطرف الآخر. أهـ (6). قال ابن قاسم: وقضية قوله إنهم لا يطالبون بها في الدنيا إلى آخره أنه (7) لا أثر

(1) ابن القاسم (الآيات البينات) ج 1 ص 364.

(2) ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 1 ص 211، والكلام لأبن السبكي والمحلي معا. (3) النووي، يحيى بن شرف بن مري الحوراني الشافعي أبو زكريا، ولد سنة 631 هـ، في نوا بسورية، من كبار الشافعية، درس في دمشق، من مؤلفاته: المنهاج في شرح صحيح مسلم، وتهذيب الأسماء واللغات، والتقريب والتيسير، توفي سنة 676، في نوا بسورية، الكتبي، محمد بن شاكر (فوات الوفيات) ج 4

ص 264. ابن العماد (شذرات الذهب) ج 7 ص 618، الزركلي (الأعلام) ج 8 ص 149. (4) شرح المهذب، هو المجموع شرح المهذب، شرح به الإمام النووي مهذب أبي إسحاق الشيرازي، وذكر في مقدمة الكتاب المنج الذي يسير عليه في هذا الشرح، فمما ذكره قوله: وأبين فيه أنواعا من فنونه المتعددات، فمنها تفسير الآيات الكريمات، والأحاديث النبويات والآثار الموقوفات والفتاوي المقطوعات، والأحكام لاعتقاديات، والأسماء واللغات وأبين من الأحاديث صحيحها وحسنها وضعيفها وأذكر في هذا الكتاب - إن شاء الله تعالى - مذاهب السلف من الصحابة والتابعين فمن بعدهم وهو كتاب مطبوع النووي (الجموع شرح المهذب) ج 1 ص 3 - 59.

(0)

يعني

الشافعية.

(1) النووي (المجموع شرح المهذب) ج 2 ص 4.

(7) في ب لأنه.