Alsaidia_304_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢٤***
فصول الأصول
***
صريح
قال ابن القاسم وما نقله عن الأستاذ إن كان بالنسبة لمجرد ترتيب الحد عن الزنا والقذف مثلا - فذاك، وإن كان بالنسبة للإثم عليهما خالف نفيه الخلاف (1) المتن من إجراء الخلاف في النواهي - أيضا -، وأما ما نقله عن الشافعي فهو المعتمد وإن كان له نص آخر بالسقوط، وأما ما ذكره في قضاء الصوم هو عندنا محتمل، ولكن أفتى شيخنا العلامة الشهاب الرملي (2) - رحمة الله عليه – بعدم الاستحباب أخذا من تعليل سقوط الوجوب بعد الإسلام بالترغيب في الإسلام، وما ذكره من وجوب إمساك بقية النهار لا يوافق مذهبنا يعني الشافعية، نعم هو مستحب كما يفهم من الروض وشرحه (3) وأما ما ذكره فيما إذا أسلم في آخر الوقت غير بعيد، وفيه كلام
في فروعنا، نعم لا يشترط عندنا إدراك قدر ركعة بل يكفي إدراك قدر تكبيرة. وأما ما ذكره في تفصيل (4) معاملاتهم واضح من حيث الإقدام ونحوه، أما مجرد ترتب آثارها عليها فهو خارج عن محل الخلاف، وكذا ما ذكره فيما لو طلق أو أعتق - أيضا - واضح من حيث ترتب الحرمة على الطلاق والعتق.
(د)
أما من حيث حصول الفرقة فهو خارج عن محل الخلاف كما يؤخذ ذلك مما سيأتي عن الشيخ الإمام وقد قال المصنف - أي تاج الدين ابن السبكي – في شرح المنهاج: وكشف الغطاء عن (5) ذلك أن الخطاب على قسمين: خطاب تكليف وخطاب وضع، فخطاب التكليف بالأمر والنهي وهو محل الخلاف، وليس كل تكليف - أيضا - بل ما لا يعلم اختصاصه بالمؤمنين أو ببعض المؤمنين (6)، وأما خطاب الوضع (1) كذا في النسخة وفي (الآيات البينات) ج 1 ص 368، وكأن هذه الكلمة زائدة إذ لا تفيد معنى في هذا الموضع. (2) الشهاب الرملي، محمد بن أحمد بن حمزة المصري من كبار الشافعية، ولد سنة 919 هـ - بالقاهرة، وولي إفتاء الشافعية، من مؤلفاته: نهاية المحتاج، وغاية البيان، وشرح العقود، توفي سنة 4 كحالة (معجم المؤلفين) ج 8 ص 255، الزركلي (الأعلام) ج 1 ص 235. (3) الروض وشرحه، مختصر الروضة في الفروع للنووي، وهو الشرف الدين إسماعيل ابن أبي بكر المعروف بابن المقري الشافعي توفي سنة 837 هـ، اختصره ابن حجر العسقلاني، ثم شرحه شرحا وافيا، وقد شرحه - أيضا - القاضي زكريا بن محمد الأنصاري، والشمس بن سولة، والسيوطي ويحيى بن محمد الكرماني. حاجي خليفة (كشف الظنون) ج 1 ص 919. (4) في ب تفضيل. (2) كذا في النسختين وفي الآيات البيانات) ج 1 ص 368، وفي (الإبهاج) في ذلك (ابن السبكي، الإبهاج في شرح المنهاج، ج 1 ص 179). (6) وقع - هنا - سقط في النسختين وفي الآيات البيانات) ج 1، ص 368، وتكملة الكلام: وإنما المراد العامة التي شمنهم لفظ هل يكون الكفر مانعا من تعلقها بهم أولا ابن السبكي الإبهاج في شرح المنهاج) ج 1 ص 179.
124