Alsaidia_304_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢٥125
***
فصول الأصول
***
(2)
فمنه ما يكون سببا لأمر أو نهي مثل كون الطلاق سببا لتحريم الزوجة (1)، فهذا من محل الخلاف - أيضا - ومن خطاب الوضع كون إتلافهم وجناياتهم سببا في الضمان، وكذا كون الطلاق سببا للفرقة، فإن الفرقة تثبت إذا قلنا بصحة أنكحتهم، ومن هذا القبيل الإرث والملك به وكذا صحة أنكحتهم إذا صدرت على الأوضاع الشرعية، والخلاف في ذلك لا وجه له. ومن خطاب الوضع ثبوت المال في ذممهم في الديون وفي الكفارات عند حصول أسبابها، ولا نزاع في ثبوت ذلك في حقهم " وقوله: إذا صدرت على الأوضاع الشرعية مقتضاة أنها لو لم تصدر عليها تكون من محل الخلاف. والصحيح عندنا (3) أنها محكوم بصحتها مع أن الصحيح عندنا أنهم مخاطبون بالفروع، وأما قوله: إنه إذا أسلم أقر على ما بيده من الربا (4) والغصوب فلا يوافق مذهبنا، أما ما بيده من مغضوب (5) من مسلم فلا يقر عليه، وكذا من ذمي بدرانا كما قاله بعضهم، وأما ما بيده من الربا فقد قال أئمتنا – يعني الشافعية – إن الذمي لو سلم الجزية أو دينا المسلم مما نعلم حرمته كثمن خمر، حرم قبوله منه (6). قال الزركشي (7): هو الموافق لقاعدة الشافعي في الأصول أن الكفار مكلفون
(1) وقع - هنا - سقط في النسختين، وتكملة الكلام: قال والدي - رحمه الله - ابن السبكي الإبهاج جا ص 189، وفي الآيات البينات قال والدي - أطال الله بقاءه - ابن قاسم الآيات البينات) ج 1 ص 368.
(2) ابن السبكي (الإبهاج) ج 1 ص 179 - 180.
(3) هذا كلام ابن القاسم (الآيات البينات) ج 1 ص 368 - 369.
(4) في ف الربوا.
(د) في أمغصوبا.
(6) ابن القاسم (الآيات البينات) ج 1 ص 368 - 369.
(7) الزركشي، محمد بن بهادر بن عبدالله الزركشي الشافعي، ولد في مصر سنة 745 هـ، تتلمد على جمال الدين الإسنوي وسراج الدين البلقيني وغيرهما، من مؤلفاته: البحر المحيط، والبرهان في علم القرآن، والازهية في أحكام الأدعية، توفى سنة 794 هـ، حاجي خليفة (كشف الظنون) ج 1 ص 226، ابن العماد (شذرات الذهب) ج 8 ص 572، الزركلي (الأعلام) ج 6 ص 286.