كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_304_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

***

فصول الأصول

***

وقال آخرون: هم غير مكلفين إلا لمرتد فتكليفه مستمر بتكليف الإسلام (1) قال بعضهم: واعلم ان الخلاف في خطاب التكليف من الإيجاب والتحريم في ما يرجع إلى التكليف من خطاب الوض ككون الطلاق سببا لحرمة الزوجة (2)، فالخصم يخالف في سببيته لا مالا يرجع إليه كالاتلاف للمال والجنايات في الأنفس فما دونها (3).

قال المحلي من حيث إنها أسباب للضمان (4)، أي: لشغل الذمة فقط وترتب آثار العقود الصحيحة كملك المبيع وثبوت النسب والعوض في الذمة، فالكافر في ذلك كالمسلم اتفاقا (ه)، قلت: وهذا الفرق في غاية الأشكال، فإن إتلاف المال لما كان سببا لشغل الذمة كان سببا لوجوب. الضمان وتبرئة الذمة، كما كان الطلاق سببا لحرمة الزوجة، وصحة العقد كذلك سببا لجواز ملك المبيع، فهذه الأمور راجعة - أيضا - إلى خطاب التكليف بذلك الاعتبار فما الفارق؟ تأمل (6) انتهى، والله أعلم.

(1) حكاه القاضي عبدالوهاب في الملخص والطرطوشي في العمد، الزركشي (البحر المحيط) ج 2 ص 131.

(2) في ب الزوجية.

(3) قائل ذلك ابن السبيكي (جمع الجوامع) ج 1 ص 212 – 212. (4) ضمنت الشيء ضمانا: كفلت به والضامن: الغارم أو الكفيل أو الملتزم، الجوهري (الصحاح) باب النون فصل الضاد، ج 2، ص 2155، إبراهيم أنيس (المعجم الوسيط) باب الضاد، ج 1 ص 565.

(د) المحلي (شرح المحلي على جمع الجوامع) ج 1 ص 213. (6) قول المؤلف: قلت وهذا الفرق، تأمل هذا معنى كلام ابن قاسم فقد قال: وأقول قد يستشكل بأن الإتلاف إلى خطاب التكليف، فلم يصح هذا النفي إلا أن يجاب بما أشار إلى التقييد به بقوله: من حيث إنها أسباب للضمان أي لشغل الذمة، وفيه نظر لاستلزامه موافقة الخصم على سببية الإتلاف لشغل الذمة، ومخالفته في سببيته لوجوب أداء ما لزم الذمة، وهو أبعد البعيد إن لم يكن غير معقول، لأن حاصله التزام، وعدم وجوب أداء ما لزمها، وإن التزم الاتفاق على سبية الإتلاف لكل من شغل الذمة الأداء أشكل بالاختلاف في سببة الطلاق للتحريم، كان التحريم هناك نظير الأداء - هنا فليتأمل، ابن قاسم الآيات البينات) ج 1 ص 372.

شغل

الذمة

ووجوب

وجوب

128