كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_304_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

***

فصول الأصول

**

الفصل الخامس عشر

في مفهوم المخالفة

والقسم الثاني مفهوم (1) المخالفة، وهو: ما خالف حكمه حكم المنطوق به ويسمى دليل الخطاب - أيضا - والقائلون بالأخذ به له شروط (2) عندهم، منها أن

(1) لم يعمل الحنفية بمفهوم المخالفة عموما خلافا لما عليه الجمهور. الأزميري (حاشية الازميري على مرآة الأصول شرح مرقاه الأصول) ج 2 ص 100، أمير باد شاه (تيسير التحرير) ج 1 ص 113، ومع قول الجمهور بمفهوم المخالفة عموما إلا أنهم اختلفوا فيما بينهم في بعض أنواعه تفصيلا، فذهب أبو علي وأبو هاشم والقاضي عبد الجبار وبعض الشافعية، منهم القفال الشاشي، وبعض المالكية، إلى عدم الأخذ بمفهوم الصفة، أما مفهوم العدد فلم يعمل به إمام الحرمين والقاضي الباقلاني والفخر الرازي، وأما مفهوم اللقب فلم يعمل به إلا قليل كالدقاق والصيرفي وبعض الحنابلة وابن فورك وحكاه ابن النجار عن ابن خويز منداذ وابن القصار ونسبه الإمام السالمي إلى بعض الإباضية، وعزاه ابن برهان إلى الإمام أحمد والإمام مالك وداود وبعض الشافعية، وذكر محقق التمهيد د. مفيد أبو عشمة عن الآمدي أنه نسب هذا القول إلى الجمهور، والصواب خلاف ذلك: إذ حكى الاتفاق على عدم حجية مفهوم اللقب، ثم أنه بعد كلام اختار مذهب الجمهور، وبين بعد ذكر الحجج ومناقشتها على عدم حجية مفهوم اللقب، ثم أنه بعد کلام اختار مذهب الجمهور، ويبين بعذ ذكر الحجج ومناقشتها أن المختار عنده إبطال الاحتجاج به. الكلوذاني أحمد بن الحسين (التمهيد) ج 2 ص 202 - 302، وانظر التعليق عليه للدكتور مفيد أبو عمشه، الآمدي (الأحكام) ج 3 ص 104 - 106، الزركشي (البحر المحيط) ج 5 ص 148، ابن النجار (شرح الكوكب المنير) ج 3 ص 509، السالمي (شرح طلعة الشمس) ج 1 ص 265. وانظر مفهوم المخالفة وأنواعه في: الجويني (البرهان) ج 1 ص 301 - 318،، الكلوذاني (التمهيد) ج 2 ص 189 - 224، الامدي (الإحكام) ج 3 ص 96 - 109، ابن الحاجب (مختصر المنتهي الأصولي بشرح العضد) ج 2 ص 173 - 184، الطوفي (شرح مختصر الروضة ج 2 ص 724 - 771، ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 1 ص 252 - 258، الإسنوي (نهاية السول) ج 2 ص 205 - 221، الزركشي البحر المحيط ج 5 ص 148 - 190، ابن المرتضي منهاج الوصول إلى معيار العقول) ص 396 - 417، ابن النجار (شرح الكوكب المنير) ج 3، ص 489 - 509، الشوكاني (ارشاد الفحول) ص 179 183، السالمي (شرح طلعة الشمس) ج 1 ص 260 - 266 د. خليفة بابكر الحسن (مناهج الأصوليين في طرق دلالات الألفاظ على الأحكام) ص 190 - 283. (2) أنظر هذه الشروط في: ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 1 ص 245، الزركشي (البحر المحيط) جه ص 139، ابن النجار (شرح) الكوكب المنير (ج 3 ص 489، الشوكاني (إرشاد الفحول) ص 179، السالمي (شرح طلعة الشمس) ج 1 ص 260، وهناك شروط أخرى ذكرها الزركشي في البحر المحيط منها (1) أن لا يكون المسكوت عنه أولى بذلك الحكم من المنطوق، ولا مساويا له وإلا كان مفهوم موافقة. (2) أن لا يعارض بما يقتضي خلافه. (3) أن لا يكون قصد به زيادة الامتنان كقوله تعالى: لتأكلوا منه لحما طريا، (القرآن الكريم سورة النحل، مكية آية رقم (14) فإنه لا يدل على منع القديد (4) أن لا يكون المذكور قصد به التفخيم وتأكيد الحال كقوله - - لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد فإن التقييد بالايمان لا مفهوم له، وإنما ذكر لتفخيم الأمر لا المخالفة. الزركشي (البحر المحيط) جه ص 139، وانظر: ابن النجار (شرح) الكوكب المنير) ج 3 ص 492.

148