Alsaidia_304_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥٧157
***
فصول الأصول
***
وبعضهم أنكره في الخبر دون الإنشاء (1) نحو في الشام الغنم السائمة فلا ينفي كون المعلوفة فيها – أيضا – لأن الخبر له خارجي يجوز الإخبار ببعضه، فلا يتعين القيد للنفي بخلاف الإنشاء نحو زكوا عن الغنم السائمة وما في معناه فلا خارجي له، فلا فائدة للقيد فيه إلا النفي. وأنكر إمام الحرمين صفة لا تناسب الحكم (2) كأن (3) يقول الشارع: في الغنم العقر (4) زكاة قال: هي في معنى اللقب بخلاف المناسب كالسوم لخفة مؤونة العلة. السائمة، فهي في معنى وأنكر قوم مفهوم العدد دون غيره (5) فقالوا: لا يدل على مخالفة حكم الزائد عليه أو الناقص عنه إلا بقرينة. أهـ (6).
وأما مفهوم الموافقة فقد اتفقوا على حجيته كما تقدم، والله أعلم.
(1) ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 1 ص 255، السالمي (شرح طلعة الشمس) ج 1 ص 261. (2) الجويني (البرهان) ج 1 ص 309، وقد مر ذكر جماعة من العلماء لم يأخذوا بمفهوم الصفة، وممن لم يأخذ بهذا المفهوم - أيضا - الباقلاني والغزالي، الغزالي (المستصفى) ج 2 ص 236، والفخر الرازي (المحصول) ج 2 ص 136، والآمدي (الاحكام ج 3 ص 94، وأحمد بن يحيى بن المرتضى (منهاج
الوصول إلى معيار العقول ص 396، وينظر: السالمي (شرح طلعة الشمس) ج 1 ص 265. وذهب الماوردي من الشافعية إلى الفرق بين أن يقع في جواب سؤال فلا يكون حجة، وبين أن يقع ذلك ابتداء فيكون حجة، وحجته على ذلك أنه لا بد لتخصيصه بالذكر من فائدة، فلما خرج عن الجواب - أي لم يقع جوابا السؤال - ثبت وروده للبيان. الزركشي (البحر المحيط) ج 5 ص 157. وذهب أبو عبد الله إلى أن مفهوم الصفة يدل على نفي ما عداه في ثلاثة أحوال هي (1) أن يكون الحديث واردا مورد البيان كحديث في سائمة الغنم زكاة. (2) أن يكون الخطاب واردا مورد التعليم كخبر التحالف والسلعة قائمة (3) أن يكون ما عدا الصفة داخلا تحت الصفة نحو الحكم بالشاهدين يدل على نفيه عن الشاهد الواحد، لأنه داخل تحت الشاهدين. البصري أبو الحسين (المعتمد) ج 1 ص 150.
(3) (3) في ب كان من غير همز. (4) (4) في أ العفر بالفاء.
(5) (5) قال الزركشي، هو رأي منكري الصفة. الزركشي (البحر المحيط) ج ه ص 170، وتبعه في هذه النسبة، الشوكاني. الشوكاني (إرشاد الفحول) ص 181، والدكتور خليفة بابكر. د. خليفة بابكر مناهج الأصوليين) ص 231.
(6) (6) في ب انتهى.