Alsaidia_304_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥٨***
فصول الأصول
***
تنبيه، إنما بكسر الهمزة قال الآمدي وأبو حيان (1): لا تفيد الحصر لأنها إن المؤكدة وما الزائدة الكافة فلا تفيد النفي المشتمل عليه الحصر (2)، وعلى ذلك خرجوا حديث مسلم إنما الربا في النسيئة (3) إذ ربا الفضل قالوا: ثابت إجماعا وإن تقدمه خلاف واستفادة النفي في بعض المواضع من خارج كما في إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللهُ (4)، فإنه سيق () للرد على المخاطبين في اعتقادهم إلهية غير الله تعالى.
وقال أبو إسحاق الشيرازي (6) والغزالي والإمام الرازي: تفيد الحصر المشتمل على نفي الحكم عن غير المذكور (7)، نحو إنما قام زيد، أي: لا عمرو، أو نفي غير الحكم عن المذكور نحو إنما زيد قام أي: لا قاعد، فتفيد ذلك فهما وقيل: نطقا أي: بالإشارة كما تقدم لتبادر الحصر منه إلى الأذهان أهـ (8)، وأما إنما فقد قال ابن السبكي: الأصح أنها فرع على إن المكسورة، فالمكسورة هي الأصل لاستغنائها بمعموليها في الإفادة بخلاف المفتوحة لأنها مع معموليها بمنزلة مفرد.
وقيل: المفتوحة الأصل لأن المفرد أصل للمركب، وقيل: كل واحدة أصل لأن
(1) أبو حيان، محمد بن يوسف بن علي الأندلسي، من علماء النحو واللغة، ولد بغرناطة سنة 654، تتلمذ على أبي جعفر بن الزبير وأبي جعفر بن الطباع وغيرهما، ودرس عليه علي بن عبد الكافي السبكي وغيره، من مؤلفاته: البحر المحيط وشرح التسهيل والتذكرة توفي سنة 745 هـ. ابن السبكي (طبقات الشافعية) ج 9 ص 276، الزركلي (العلام) ج 7 ص 152. (2) الآمدي (الأحكام) ج 3 ص 106، الزركشي (البحر المحيط) ج 5 ص 184، ابن هشام (المغني) ص 40 - 41. (3) مسلم (صحيح مسلم بشرح النووي كتاب المساقاة، باب بيع الطعام مثلا بمثل، حديث 1594، ج 11 ص 28. (4) القرآن الكريم سورة طه (مدنية) آية رقم 98. (5) في أسبق بالباء. (6) الشيرازي، إبراهيم بن علي بن يوسف أبو إسحاق الفيروز آبادي، ولد سنة 393 هـ، سكن بغداد، من. علماء الشافعية، من مؤلفاته: اللمع وشرحها والتبصرة، والتخليص، توفي سنة 476 هـ ببغداد. ابن خلكان وفيات الأعيان ج 1 ص 29، ابن السبكي (طبقات الشافعية) ج 4 ص 215، الزركلي (الأعلام) ج 1 صاه.
(7) وهو قول القاضي الباقلاني والكيالهراسي، وقال أبو إسحاق الشيرازي، وبه قال أكثر من لم يقل بدليل الخطاب، الشيرازي (شرح اللمع) ج 1 ص 441 - 442، وصححه ابن هشام (مغني اللبيب) جا ص 41. الغزالي (المستصفى) ج 1 ص 206، الآمدي (الإحكام) ج 3 ص 106، المالقي (رصف المباني) ص 203، ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 1 ص 258 - 259.
(1) في ب انتهى.
158