كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_304_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

159

***

فصول الأصول

***

لكل منهما محلا يقع فيه دون الآخر (1) وعلى الأول بني الزمخشري (2) حيث قال في

(3)

}

(4)

تفسير قوله تعالى: قل إنما أنا بشر مثلكم يُوحَى إِلَى أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلهُ وَاحِدٌ)) إن إنما تفيد الحصر كالمكسورة، وذلك لأن ما ثبت للأصل ثبت للفرع)، وعلى هذا - أيضا - مشى القطب - رحمه الله - في هيميانه (6) حيث قال: إنما في الموضعين للحصر، ويؤول المصدر بعد الثانية، فيكون معنى الآية أن الوحي في أمر الإله تعالى مقصور على استئثاره بالوحدانية، أي: لا يتجاوز إلى أن يكون الإله كغيره متعددا كما عليه المخاطبون (7).

وذهب الجمهور إلى أنها باقية على مصدريتها مع دخول ما الكافة عليها (8) لأنها عندهم من أفراد أن المخففة، قالوا: فبقاء أن في الآية وأمثالها على المصدرية كاف في حصول المقصود بها من نفي الشريك عن الله تعاليا هـ (9) والله أعلم.

(1) ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 1 ص 259. (2) الزمخشري، محمود بن عمر بن محمد الخوارزمي، ولد سنة 467 هـ من كبار المعتزلة عالم بالتفسير والحديث واللغة، من مؤلفاته: الكشاف وأساس البلاغة، والمفصل، توفي سنة 538 هـ. ابن خلكان (وفيات الأعيان) ج 5 ص 168، الزركلي (الأعلام) ج 7 ص 178.

(3) أنا بشر مثلكم ساقطة من ب. (4) القرآن الكريم سورة الأنبياء (مكية) آية رقم 08

(5) لم أجد هذا الكلام في تفسير هذه الآية، بل لم يتكلم عن إنما المكسورة ولا المفتوحة في هذه الآية لكنه قال في تفسير قوله تعالى قل إنما يوحى إلي أنهما إلهكم أله واحد فهل أنتم مسلمون (الأنبياء: 108) إنما لقصر الحكم على شيء أو لقصر الشيء على حكم لأن إنما يوحى إلي مع فاعله منزلة إنما قام زيد، وأنما إلهكم إله واحد، بمنزلة إنما زيد قائم وفائدة اجتماعهما الدلالة على أن الوحي إلى رسول الله - - مقصور على استئثار الله بالوحدانية - الزمخشري الكشاف) ج 3 ص 139. (1) كتاب تفسير الفه الإمام القطب، يقع فيما يقرب من ثلاثين مجلدا،، وهو مطبوع بوزارة التراث، ويعتبر مرجعا هاما للإباضية، وهو تفسير موسعي، محمد حسين الذهبي (التفسير والمفسرون) ج 2 ص 346. (7) كلام القطب: إنما في الموضعين للحصر، ويؤول بمصدر ما بعد الثانية، فيكون نائب يوحي، أي: يوحى إلي وحدانية إلهكم وعدم الشريك له في الملك والعبادة. القطب محمد بن يوسف (هيميان الزاد)

ج 10، ص 233.

(8) الفخر الرازي (التفسير الكبير) ج 22 ص 201، ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) جا ص 261، أبو حيان (البحر المخيط) ج 7 ص 473.

(9) في ب انتهى.