Alsaidia_304_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٦١***
فصول الأصول
***
واللفظ المحكم هو ما اتضح معناه من نص أو ظاهر، والمتشابه ما اختص الله بعلمه فلم يتضح لنا معناه على الأصح (1)، واللغات في قول الجمهور توقيفية (2) أي وضعها الله تعالى فعلمها عباده بالوحي إلى بعض أنبيائه، أو خلق الأصوات في بعض الأجسام فدل عليها من يسمعها من العباد، أو خلق العلم الضروري بها في بعض العباد، والأول أظهر، وقال أكثر المعتزلة: إنها اصطلاحية وضعها بعض البشر فعرفها غيره منه بالإشارة والقرينة كالطفل يعرف لغة أبويه بهما، قلت: (1) سيأتي الكلام على معنى المحكم والمتشابه في الفصل التاسع والستين.
(2) اختلف العلماء في واضع اللغة على أقوال: أ- وضعها الله سبحانه وتعالى، وهو مذهب أبي الحسن الأشعري وبعض أتباعه كابن فورك. الامدي (الاحكام) ج 1 ص 109، الزركشي (البحر المحيط) ج 2 ص 239، وقال به ابن قدامة الحنبلي، ابن قدامة (روضة الناظرة) ج 2 ص 545، وعزاه ابن جني إلى أبي علي الفارسي ابن جني (الخصائص) ج 1 ص 41. وحكاه الزركشي عن ابن فارس، الزركشي (البحر المحيط) ج 2 ص 239، وهو قول أهل الظاهر، ابن
حزم (الاحكام) ج 1 ص 32، وجماعة من الفقهاء، الآمدي (الاحكام) ج 1 ص 109. ب - إلهام من الله لبني آدم كأصوات الطيور والبهائم، حيث إنها أمارات على إرادتها فيما بينها بإلهام الله تعالى، حكي عن أبي علي الفارسي. الزركشي (البحر المحيط) ج 2 ص 239.
ج - الواضع هم البشر، ذهب إلى هذا أبو هاشم ومن تابعه من المعتزلة ونسبه ابن جني إلى أكثر أهل النظر الزركشي (البحر المحيط) ج 2 ص 239، ابن جني (الخصائص ج 1 ص 41.
د بعضه من الله وبعضه من الناس، ثم اختلف هؤلاء على رأيين.
1 - أن البداءة من الله والتتمة من الناس نسبه القرطبي إلى الأستاذ الإسفراييني.
- عكس هذا الرأي، حكاه الزركشي عن قوم. الزركشي (البحر المحيط) ج 2 ص 239. هـ - الوقف، قال به البيضاوي، والجويني (البرهان) ج 1 ص 130، البيضاوي المنهاج بشرح الابهاج) ج 1 ص 196، وأبو العباس الشماخي، الشماخي (مختصر العدل والانصاف) ص 18، وابن القشيري وابن السمعاني. الزركشي (البحر المحيط) ج 2 ص 239، وحكاه كل من ابن السبكي (الابهاج) ج 1 ص 109، (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 1 ص 269، والفخر الرازي (المحصول) ج 1 ص 181، والطوفي (شرح مختصر (الروضة ج 1 ص 471، عن الجمهور من المحققين، وهذه الحكاية عن الجمهور
تخالف حكاية المصنف عنهم.
وانظر المسألة في: ابن جني (الخصائص) ج 1 ص 41، ابن حزم (الإحكام) ج 1 ص 32، الجويني (البرهان) ج 1 ص 130، الغزالي (المستصفى) ج 1 ص 318، الفخر الرازي (المحصول) ج 1 ص 181، ابن قدامة (روضة الناظر) ج 2 ص 454، الآمدي (الإحكام) ج 1 ص 109، الطوفي (شرح مختصر الروضة ج 1 ص 471، ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 1 ص 269، (الإبهاج) ج 1 ص 196، الإسنوي (نهاية السول) ج 1 ص 49، ابن النجار (شرح الكوكب المنير) ج 1 ص 97، الانصاري (فواتح الرحموت ج 1 ص 183، الشوكاني (إرشاد الفحول) ص 12، القنوجي محمد صديق البلغة في أصول اللغة) ص 72.
??