كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_304_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٩٠

***

فصول الأصول

***

الفصل الخامس والعشرون

الكلام على معربات الألفاظ

قال ابن السبكي: المعرب لفظ غير علم استعملته العرب في معنى وضع له في غير لغتهم) (1) ولا يكون في القرآن وفاقا للشافعي وابن جرير (2)

والأكثر (3) قالوا: إذ لو كان فيه لا اشتمل القرآن على غير عربي، وقد قال الله تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَهُ قُرْهَانَا عَرَبِيًّا (4) ءَ اعْمِيُّ وَعَرَى و (د)، وقيل: إنه فيه كاستبرق كلمة فارسية للديباج (6) الغليظ، وقسطاس رومية للميزان، ومشكاة كلمة هندية للكوة غير النافذة (7).

(1) ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 1 ص 326.

(2) ابن جرير، محمد بن جرير بن يزيد الطبري، كبار الأئمة، ولد سنة 224 هـ بآمل طبرستان، من كتبه: جامع البيان عن تأويل آي القرآن، وتاريخ الأمم والملوك، توفي سنة 310 هـ. ابن خلكان (وفيات الأعيان) ج 4 ص 191، ابن العماد (شذرات الذهب) ج 4 ص 53.

(3) الشافعي (الرسالة) ص 41، الزركشي (البحر المحيط) ج 3 ص 29، وقد ذهب إلى هذا الإمام الرازي المحصول بشرح النفائس) ج 2 ص 805 - 807، وأبو بكر الباقلاني والقفال الشاشي. الزركشي (البحر المحيط) ج 3 ص 29، وأبو إسحاق الشيرازي. الشيرازي (التبصرة) ص 180، وابن السمعاني وابن القشيري وحكاه عن المحققين. الزركشي (البحر المحيط) ج 3 ص 29، وهو قول ابن النجار وأبي بكر بن عبدالعزيز والقاضي وأبي الخطاب وابن عقيل من الحنابلة، ابن النجار (شرح الكوكب المنير) جا ص 192، وانظر: ابن السبكي (الابهاج) ج 1 ص 281

(4) القرآن الكريم سورة يوسف (مكية) آية رقم 2. (2) القرآن الكريم سورة فصلت (مكية) آية رقم 44. (6) في ب الديباج.

(7) ذهب إلى هذا القول ابن عباس وعكرمة ومجاهد وعطاء. الزركشي (البحر المحيط) ج 3 ص 29، الشوكاني (ارشاد الفحول) ص 32، وهو قول ابن الحاجب (مختصر المنتهى بشرح العضد) ج 1 ص 170، والبدر الشماخي (مختصر (العدل) ص 12، والقرافي (نفائس الاصول) ج 2 ص 833، والشوكاني (ارشاد الفحول) ص 32، وانظر: ابن السبكي (الإبهاج) ج 1 ص 281، ابن النجار (شرح الكوكب المنير) ج 1 المشكاة ص 193، قال القرافي في نفائس الأصول العجب من نقضهم بأربع كلمات فيها النزاع وهي والاستبرق والقسطاس والسجيل، والكلمات العجمية في القرآن كثيرة جدا، فقد قال النحاة أسماء الملائكة كلها أعجمية إلا أربعة، منكر ونكير ومالك ورضوان، وأسماء الأنبياء كلها أعجمية، إلا أربعة: شعيب وصالح وهود و محمد - - أجمعين وسلم، وكذلك ما ذكر مضافا إلى العجم غير هؤلاء نحو فرعون وهامان و قارون وآزر، وهو كثير، فالكلمات العجمية في القرآن الكريم مجمع عليها، ولا تحتاج لهذا التكلف، والقرآن إنما هو عربي باعتبار تراكيبه واستعمالاته ونظمه لا بإعتبار جميع مفرداته. القرافي (نفائس الأصول) ج 2 ص 833

??.