كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_304_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٩٣

193

***

فصول الأصول

***

وقال الغزالي والآمدي: إذا كان اللفظ له معنى شرعي ومعنى لغوي حمل في الإثبات على الشرعي، أما في النفي وما في معناه فقد قال الغزالي: إن اللفظ مجمل لم يتضح المراد منه، إذ لا يمكن حمله على الشرعي لوجود النهي، ولا على اللغوي صلى الله لأن النبي - - بعث لبيان الشرعيات لا اللغويات (1).

وقال الآمدي: يحمل على اللغوي لتعذر الشرعي بالنهي (2)، وأجيب بأن المراد بالشرعي ما يسمى شرعا بذلك الاسم صحيحا كان أو فاسدا، لأنه يقال: صوم صحيح وصوم فاسد. مثال الإثبات منه حديث مسلم (3) عن عائشة (4) - ا - قالت: دخل النبي - ذات يوم فقال: هل عندكم شيء؟ قلنا: لا، قال: فإني إذن صائمه)، فيحمل على الصوم الشرعي، فيفيد صحته بنية من النهار وهو نفل.

(1) الغزالي (المستصفي) ج 1 ص 359.

جه ص 194،

(2) الآمدي (الإحكام) ج 3 ص 27، وينظر: ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 1 ص 329. (3) مسلم، مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري، أبو الحسين، ولد سنة 206 هـ، وقيل: سنة 204 هـ، من أعلام المحدثين، رحل إلى الحجاز والعراق والشام ومصر، وسمع أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وغيرهما، وروى عنه الترمذي وغيره، ومن كتبه: الجامع الصحيح، والكني والأسماء، واوهام المحدثين، توفي سنة 261 هـ، ابن خلكان (وفيات الأعيان) الزركلي (الأعلام) ج 7 ص 221. (4) عائشة أم المؤمنين بنت أبى بكر الصديق عبدالله بن قحافة، من قريش، أفقه نساء المسلمين، ولدت سنة 9 ق هـ تزوجها النبي - في السنة الثانية بعد الهجرة، توفيت سنة 58 هـ بالمدينة. ابن الأثير (أسد الغابة ج 7 ص 188، ابن خلكان وفيات الأعيان) ج 3 ص 16، ابن حجر العسقلاني (الإصابة) ج 8 ص 231، الزركلي (الأعلام) ج 3 ص 240. (5) مسلم (صحيح مسلم بشرح النووي كتاب الصيام، باب جواز النافلة بنية من النهار، رقم الحديث

-

1154، ج 8 ص 282.