Alsaidia_304_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٠٢فصول الأصول
***
نهارا
(2)
الثالث: أو هي من حروف العطف، وتكون للشك من المتكلم نحو: لبثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْم " ويؤتي بها للإبهام على السامع نحو: أَتَهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ)، وتكون للتخيير بين المعطوفين سواء امتنع الجمع بينهما أم جاز، الأول نحو: خذ من مالي ثوبا أو دينارا، والثاني نحو: جالس العلماء أو الوعاظ، وبعضهم قصر التخيير على الأول، وسمى الثاني بالإباحة (4)، وتكون لمطلق الجمع بمنزلة الواو كقول الشاعر (2).
وقد زعمت ليلى بأني فاجر لنفسي تقاها أو عليها فجورها أي: وعليها فجورها، وتكون للتقسيم نحو الكلمة: اسم أو فعل أو حرف، أي: مقسمة إلى الثلاثة تقسيم الكلي إلى جزئياته: فيصدق على كل منها، وتكون بمعنى إلى، وينصب المضارع بعدها بأن مضمرة نحو: لألزمنك أو تقتضي حقي، أي: إلى أن تقتضينه، وتكون للإضراب - مثلا - نحو: {وَأَرْسَلْنَهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أو يزيدون الله)، أي: بل يزيدون، قال الحريري (7): وتكون للتقريب نحو: ما أدري أسلم أو ودع)، يقال هذا لمن قصر سلامه كالوداع، فهو من باب تجاهل العارف: والمراد تقريب السلام من الوداع لقصره، ونحو: ما أدري أذن أو أقام
(i) /
(1) في ب وثالثها.
(2) القرآن الكريم سورة البقرة (مدنية) آية رقم 259. (3) القرآن الكريم سورة يونس (مكية) آية رقم 24. (4) منهم المالقي (رصف المباني) ص 210، وابن هشام (المغني بحاشية الدسوقي) ج 1 ص 65 - 66، والحسن المرادي (الجني الداني) ص 228، والأشموني والصبان، شرح الأشموني، بحاشية الصبان) ج 2 ص 81، وخالد الأزهري (التصريح) ج 2 ص 144.
(2) البيت لتوبة بن الحمير. البغدادي (خزانة الأدب) ج 11 ص 68، إميل بديع يعقوب (المعجم المفصل في شواهد اللغة العربية) ج 3 ص 322.
(1) القرآن الكريم سورة الصافات (مكية) آية رقم 147. (7) الحريري، القاسم بن علي بن محمد الحريري، ولد سنة 446 هـ، درس في البصرة على علي بن فضال المجاشعي وأبي إسحاق الشيرازي، والفضل بن محمد القصباني، من مؤلفاته: درة الغواص، والملحة، وشرح الملحة، توفي سنة 510 هـ اليماني، عبدالباقي (إشارة التعيين في تراجم النجاة واللغويين) ص 263، الزركلي (الأعلام) ج 6 ص 12، كحالة (معجم المؤلفين) ج 8 ص 108.
() الحريري (شرح ملحة الاعراب ص 192.
202