كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_304_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٠٩

209

***

فصول الأصول

***

وللترتيب والمهلة على الأصح، كقولك: جاء زيد ثم عمرو، إذا تراخى مجيء عمرو عن مجيء زيد، وبعض النحاة أنكر المهلة والترتيب (2) مستدلين بقوله تعالى: خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا} (3)، والعجل متقدم على خلق (3)، المخلوقات قطعا، وأجابوا عن هذا ونحوه بأجوبة سائغة القبول (4)، فلا نطيل بذكرها، إذ غرضنا الأختصار.

الثاني عشر: حتى، هي لانتهاء الغاية غالبا، وحينئذ: إما جارة لاسم صريح نحو: سَلَوهِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ (5)، أو لمؤول مسبوك من أن والفعل نحو حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى (6)، أي: إلى أن يرجع أي: إلى رجوعه)، أو

(1) في إن.

(2) حكى السيرافي والأخفش هذا القول عن الفراء، وحكاه عبد المنعم بن الفرس عن قطرب، وعزاه المالقي إلى الكوفيين، المالقي رصف المباني ص 250، المرادي (الجنى الداني) ص 427.

(3) القرآن الكريم سورة الزمر (مكية) آية رقم 6. (4) من هذه الأجوبة، أن ثم في الآية للترتيب الذكري لا للترتيب الزمني، ومنها: أن الله تعالى أخرج ذرية آدم من ظهره كالذر، ثم خلق بعد ذلك حواء، فعلى هذا الوجه تكون ثم على أصلها من الترتيب الزمني، ابن هشام (المغني بحاشية الدسوقي) ج 1 ص 127، المرادي (الجنى الداني) ص 429 - 430، الأشموني (شرح الأشموني بحاشية الصبان) ج 3 ص 72.

وانظر معاني ثم في: ابن هشام (المغني بحاشية الدسوقي) ج 1 ص 126، البخاري (كشف الأسرار) ج 2 ص 246، المرادي (الجني الداني ص 426، الرضى الإستراباذي شرح الكافية) ج 2 ص 367، ابن النجار (شرح الكوكب المنير) ج 1 ص 237، الصبان (حاشية الصبان على شرح الأشموني) ج 3 ص 71، الأهدل الكواكب الدرية ج 2 ص 544، الأزهري (التصريح) ج 2 ص 140، السالمي (شرح طلعة الشمس) ج 1 ص 226.

(2) القرآن الكريم سورة القدر (مكية) آية رقم 5. (6) القرآن الكريم سورة طه (مكية) آية رقم 91. (1) اختلف العلماء في محرورها هل يدخل فيما قبلها أولا؟ على أقوال: أ أنه داخل، حكاه المرادي عن المبرد وابن السراج وأبي علي الفارسي والزمخشري وابن يعيش وأكثر المتأخرين، المرادي (الجنى الداني ص 545، وحكاه العصامي عن المحققين، الأهدل (الكواكب الدرية)

ج 2 ص 416.

ب - يحتمل الدخول وعدمه، قال به ابن مالك، وذكر أن سيبويه والفراء أشارا إلى ذلك (انظر المرجعيين السابقين).

ج - يدخل ما لم يكن غير جزء، كقولهم: إنه لينام الليل حتى الصباح. وهو محكي عن الفراء والرماني. ابن يعيش شرح المفصل) ج 8 ص 15 - 16، المرادي (الجنى الداني) ص 545، الأهدل (الكواكب الدرية) ج 2 ص 416.