Alsaidia_304_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٤٧247
***
فصول الأصول
***
الفصل الثالث والثلاثون
في الكلام على الأمر العام هل يدخل فيه الأمر
واختلفوا في الأمر (1) بشيء إذا ورد لفظه عاما هل يدخل الآمر – بالمد - في مقتضي عموم أمره أم لا؟ وكالأمر حكم سائر المخاطبات في هذه المسألة، مثال الأمر قول السيد لعبده: أكرم من أحسن إليك، وقد احسن هو إليه هل يدخل في الإكرام ومثال الخبر قوله - صلى الله عليه وسلم -: من أفضى بيده إلى فرجه
انتقض وضوءه (2)، من قتل قتيلا فله سلبه (3) هل يدخل في هذا الحكم؟ والصحيح أن المخاطب داخل في مقتضى عموم خطابه ما لم تخرجه عنه قرينة دالة على أنه مقصود بذلك الخطاب وقيل: لا يدخل فيه (5)، لأنه يبعد أن يخاطب غيره ويريد بذلك الخطاب نفسه،
(1) في ب الآمر.
(4)
(2) هذا الحديث روي بألفاظ مختلفة منها: من مس ذكره فليتوضأ وضوء الصلاة ومنها: من مس فرجه فليعد الوضوء ومنها: إذا أفضى أحدكم بيده إلى فرجه، وليس بينهما ستر ولا حائل فليتوضأ، الزيلعي، عبدالله بن يوسف (نصب الراية) ج 1 ص 103 - 108، وقد أخرجه الإمام الربيع بلفظ: إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ، الربيع بن حبيب (الجامع الصحيح) كتاب الكهارة، باب ما يجب منه الوضوء حديث رقم
115، ص 60.
(3) أخرجه البخاري بلفظ: من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه. البخاري (صحيح البخاري بشرح الفتح) كتاب فرض الخمس، باب من لم يخمس الأخماس، حديث رقم 3142، ج 6، ص 284، ومسلم (صحيح مسلم بشرح النووي كتاب الجهاد والسير، باب استحقاق القاتل سلب القتيل، حديث رقم 1751 ج 12 ص 302 - 303. (4) واختاره الامدي ونسبه إلى الأكثر (الاحكام) ج 2 ص 269، وابن الحاجب، وحكاه عن اكثر الاصوليين (مختصر المنتهي بشرح العضد ج 2 ص 127، والقرافي (شرح تنقيح الفصول) ص 221، والكمال بن الهمام، وحكاه عن اكثر العلماء (التحرير بشرح التيسير) ج 1 ص 256، والبدر الشماخي (مختصر العدل) ص 21، وابن النجار (شرح الكوكب المنير) ج 3 ص 252، والسالمي (شرح طلعة الشمس) ج 1 ص 19. (2) قال الطوفي: ومنعه قوم مطلقا (شرح مختصر الروضة) ج 2 ص 537، وروي عن الإمام أحمد أنه لا يدخل إلا بدليل، ابن النجار (شرح الكوكب المنير) ج 3 ص 253، وحكى - الطوفي – عن أبي الخطاب الحنبلي أنه يدخل في عموم خطابه إلا في الأمر محتجا بأن الإنسان لا يستدعي من نفسه، ولا يستعلي عليها (شرح مختصر الروضة) ج 2 ص 537، وقد ذكر أبو الخطاب أن هذا قول أكثر الفقهاء والمتكلمين (التعهيد) ج 1 ص 282، وذهب ابن السبكي إلى أن المتكلم يدخل في عموم خطابه، ذكر ذلك في باب الأمر، لكنه في باب العام ذهب إلى أن المخاطب يدخل في عموم خطابه، ذكر ذلك في باب الأمر، لكنه في باب العام ذهب إلى أن المخاطب يدخل في عموم خطابه إن كان خبرا لا أمرا (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 1 ص 384 - 429، وانظر: الشيرازي (التبصرة) ص 72.